مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 233
بَابُ الرِّفْقِ 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيه عَمَّنْ ذَكَرَه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيه عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قُفْلاً وقُفْلُ الإِيمَانِ الرِّفْقُ باب الرفق الحديث الأول : ضعيف . وقال في النهاية : الرفق لين الجانب وهو خلاف العنف ، تقول منه رفق يرفق ويرفق ومنه الحديث : ما كان الرفق في شيء إلا زانه أي اللطف والحديث الآخر : أنت رفيق والله الطبيب ، أي أنت ترفق بالمريض وتتلطفه وهو الذي يبرئه ويعافيه ، ومنه الحديث في إرفاق ضعيفهم وسد خلتهم أي إيصال الرفق إليهم ، انتهى . " إن لكل شيء قفلا " أي حافظا له من ورود أمر فاسد عليه ، وخروج أمر صالح منه على الاستعارة وتشبيه المعقول بالمحسوس " وقفل الإيمان الرفق " وهو لين الجانب والرأفة وترك العنف والغلظة في الأفعال والأقوال على الخلق في جميع الأحوال ، سواء صدر عنهم بالنسبة إليه خلاف الآداب أو لم يصدر ، ففيه تشبيه الإيمان بالجوهر النفيس الذي يعتنى بحفظه والقلب بخزانته ، والرفق بالقفل لأنه يحفظه عن خروجه وطريان المفاسد عليه ، فإن الشيطان سارق الإيمان ومع فتح القفل وترك الرفق يبعث الإنسان على أمور من الخشونة والفحش والقهر والضرب ، وأنواع الفساد وغيرها من الأمور التي توجب نقص الإيمان ، أو زواله . وقال بعض الأفاضل : وذلك لأن من لم يرفق يعنف فيعنف عليه فيغضب فيحمله الغضب على قول أو فعل به يخرج الإيمان من قلبه فالرفق قفل الإيمان يحفظه .