تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وأَظْهِرْ فِي عَلَانِيَتِكَ الْمُدَارَاةَ عَنِّي لِعَدُوِّي وعَدُوِّكَ مِنْ خَلْقِي ولَا تَسْتَسِبَّ لِي عِنْدَهُمْ بِإِظْهَارِ مَكْتُومِ سِرِّي فَتُشْرِكَ عَدُوَّكَ وعَدُوِّي فِي سَبِّي 4 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص أَمَرَنِي رَبِّي بِمُدَارَاةِ النَّاسِ كَمَا أَمَرَنِي بِأَدَاءِ الْفَرَائِضِ 5 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص مُدَارَاةُ النَّاسِ نِصْفُ الإِيمَانِ والرِّفْقُ بِهِمْ
شرح
ويحتمل أن يكون عني متعلقا بأظهر أي أظهر من قبلي المداراة كما قال تعالى : « فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً » ( 1 ) . " ولا تستسب لي عندهم " أي لا تظهر عندهم من مكتوم سري ما يصير سببا لسبهم وشتمهم لي أو لك فيكون بمنزلة سبي كما ورد هذا في قوله تعالى : « وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ » ( 2 ) فقد روى العياشي عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن هذه الآية ؟ فقال : أرأيت أحدا يسب الله ؟ فقيل : لا ، وكيف ؟ قال : من سب ولي الله فقد سب الله ؟ وفي غيره عنه عليه السلام قال : لا تسبوهم فإنهم يسبوكم ، ومن سب ولي الله فقد سب الله . " فتشرك عدوك " يدل على أن السبب للفعل كالفاعل له . الحديث الرابع : صحيح على الظاهر لأن في حمزة كلام " بأداء الفرائض " أي الصلوات الخمس أو كلما أمر به في القرآن . الحديث الخامس : ضعيف . وكان المراد بالمداراة هنا التغافل والحلم عنهم وعدم معارضتهم ، وبالرفق الإحسان إليهم وحسن معاشرتهم ، ويحتمل أن يكون مرجعهما إلى أمر واحد ،
هامش
( 1 ) سورة طه : 44 . ( 2 ) سورة الأنعام : 108 .