مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 226
بَابُ الْمُدَارَاةِ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص ثَلَاثٌ مَنْ لَمْ يَكُنَّ فِيه لَمْ يَتِمَّ لَه عَمَلٌ وَرَعٌ يَحْجُزُه عَنْ مَعَاصِي اللَّه وخُلُقٌ يُدَارِي بِه النَّاسَ وحِلْمٌ يَرُدُّ بِه جَهْلَ الْجَاهِلِ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَراً ع يَقُولُ جَاءَ جَبْرَئِيلُ ع إِلَى النَّبِيِّ ورد أن نوم العالم عبادة أي هو في حال النوم في حكم العبادة لاستمرار ثواب عمله وإيمانه ، وعدم صدور شيء منه يبطله في تلك الحالة . باب المداراة الحديث الأول : ضعيف على المشهور . و " ثلاث " أي ثلاث خصال " لم يتم له عمل " أي لم يكمل ولم يقبل منه عمل من العبادات أو الأعم منها ومن أمور المعاش ومعاشرة الخلق فتأثير الورع في قبول الطاعات وكمالها ظاهر لأنه إنما يتقبل الله من المتقين ، وكذا الأخيران لأن تركهما قد ينتهي إلى ارتكاب المعاصي ويحتمل أن يكونا لأمور المعاش بناء على تعميم العمل ، وكان الفرق بين الخلق والحلم أن الخلق وجودي وهو فعل ما يوجب تطييب قلوب الناس ورضاهم ، والحلم عدمي وهو ترك المعارضة والانتقام في الإساءة ، وقال في النهاية : فيه رأس العقل بعد الإيمان مداراة الناس ، المداراة غير مهموزة ملاينة الناس وحسن صحبتهم واحتمالهم لئلا ينفروا عنك وقد تهمز . الحديث الثاني : مجهول : والمداراة إما مخصوصة بالمؤمنين أو مع المشركين أيضا مع عدم الاضطرار إلى المقاتلة والمحاربة ، كما كان دأبه صلى الله عليه وآله وسلم فإنه كان يداريهم ما أمكن ، فإذا