صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ويَقُولُ لَكَ دَارِ خَلْقِي
3 - عَنْه عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبٌ فِيمَا نَاجَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ بِه مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ ع يَا مُوسَى اكْتُمْ مَكْتُومَ سِرِّي فِي سَرِيرَتِكَ
شرح
لم يكن ينفع الوعظ والمداراة كان يقاتلهم ليسلموا ، وبعد الظفر عليهم أيضا كان يعفو ويصفح ولا ينتقم منهم ، أو كان ذلك قبل أن يؤمر صلى الله عليه وآله وسلم بالجهاد .
الحديث الثالث : حسن .
" فيما ناجى الله " يقال : ناجاه مناجاة ونجاء ساتره ، والمراد هنا وحيه إليه بلا توسط ملك ، وإضافة المكتوم إلى السر من إضافة الصفة إلى الموصوف للمبالغة فإن السر هو الحديث المكتوم في النفس ، فكان المراد بالسريرة هنا القلب ، لأنه محل السر تسمية للمحل باسم الحال قال الجوهري : السر الذي يكتم والجمع الأسرار ، والسريرة مثله والجمع السرائر ، انتهى .
ويحتمل أن يكون بمعناه أي في جملة ما تسره وتكتمه من أسرارك ، وكان المراد بالسر هنا ما أمر بإخفائه عنهم من العلوم التي ألقاه إليه من عدم إيمانهم مثلا ، وانتهاء أمرهم إلى الهلاك والفرق ، أو الحكم بكون أسلافهم في النار ، كما أن فرعون لما سأله عليه السلام عن أحوالهم من السعادة والشقاوة بقوله : « فَما بالُ الْقُرُونِ الأُولى » لم يحكم بشقاوتهم وكونهم في النار ، بل أجمل و : « قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى » على بعض الوجوه المذكورة في الآية أو بعض الأسرار التي لم يكونوا قابلين لفهمها " وأظهر في علانيتك المداراة عني " كان التعدية بعن لتضمين معنى الدفع أو يكون مهموزا من الدرء بمعنى الدفع أو لأن أصله لما كان من الدرء بمعنى الدفع عدي بها ، والنسبة إلى المتكلم لبيان أن الضرر الواصل إليك كأنه واصل إلى فالمراد المداراة عنك ،