تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
9 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَلَبِيِّ رَفَعَه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص نَجَاةُ الْمُؤْمِنِ فِي حِفْظِ لِسَانِه 10 - يُونُسُ عَنْ مُثَنًّى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ كَانَ أَبُو ذَرٍّ رَحِمَه اللَّه يَقُولُ يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ إِنَّ هَذَا اللِّسَانَ مِفْتَاحُ خَيْرٍ ومِفْتَاحُ
شرح
الأول : أن يكون المعنى أن المراد بكف الأيدي عن القتال الكف عنها وعما يوجب بسطها بسط الأيدي وهي الألسنة فإن مع عدم كف الألسنة ينتهي الأمر إلى القتال شاؤوا أم أبوا ، فالنهي عن بسط الأيدي يستلزم النهي عن بسط الألسنة فالنهي عن القتال في زمن الهدنة يستلزم الأمر بالتقية . الثاني : أن يكون المراد بكف الأيدي كف الألسن إطلاقا لاسم المسبب على السبب أو الملزوم على اللازم . الثالث : أن يكون المراد بالأيدي في الآية الألسن لتشابههما في القوة وكونهما آلة المجادلة وهذا أبعد الوجوه كما أن الأول أقربها . الحديث التاسع : مرفوع . " نجاة المؤمن " أي من مهالك الدنيا والآخرة " حفظ لسانه " الحمل علي المبالغة وفي بعض النسخ من حفظ لسانه أي هو من أعظم أسباب النجاة فكأنها منحصرة فيه ، والحاصل أنه لا ينجو إلا من حفظ لسانه . الحديث العاشر : حسن . " يا مبتغي العلم " أي يا طالبه ، وفيه ترغيب على التكلم بما ينفع في الآخرة أو في الدنيا أيضا إذا لم يضر بالآخرة " فاختم على لسانك " أي إذا كان اللسان مفتاحا للشر فاخزنه حتى لا يجري عليه ما يوجب خسارك وبوارك ، كما أن ذهبك وفضتك تخزنهما لتوهم صلاح عاجل فيهما فاللسان أولى بذلك ، فإنه مادة لصلاح الدنيا والآخرة ، وفساده يوجب فساد الدارين ، وفي القاموس : الورق مثلثة وككتف