9 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَلَبِيِّ رَفَعَه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص نَجَاةُ الْمُؤْمِنِ فِي حِفْظِ لِسَانِه
10 - يُونُسُ عَنْ مُثَنًّى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ كَانَ أَبُو ذَرٍّ رَحِمَه اللَّه يَقُولُ يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ إِنَّ هَذَا اللِّسَانَ مِفْتَاحُ خَيْرٍ ومِفْتَاحُ
شرح
الأول : أن يكون المعنى أن المراد بكف الأيدي عن القتال الكف عنها وعما يوجب بسطها بسط الأيدي وهي الألسنة فإن مع عدم كف الألسنة ينتهي الأمر إلى القتال شاؤوا أم أبوا ، فالنهي عن بسط الأيدي يستلزم النهي عن بسط الألسنة فالنهي عن القتال في زمن الهدنة يستلزم الأمر بالتقية .
الثاني : أن يكون المراد بكف الأيدي كف الألسن إطلاقا لاسم المسبب على السبب أو الملزوم على اللازم .
الثالث : أن يكون المراد بالأيدي في الآية الألسن لتشابههما في القوة وكونهما آلة المجادلة وهذا أبعد الوجوه كما أن الأول أقربها .
الحديث التاسع : مرفوع .
" نجاة المؤمن " أي من مهالك الدنيا والآخرة " حفظ لسانه " الحمل علي المبالغة وفي بعض النسخ من حفظ لسانه أي هو من أعظم أسباب النجاة فكأنها منحصرة فيه ، والحاصل أنه لا ينجو إلا من حفظ لسانه .
الحديث العاشر : حسن .
" يا مبتغي العلم " أي يا طالبه ، وفيه ترغيب على التكلم بما ينفع في الآخرة أو في الدنيا أيضا إذا لم يضر بالآخرة " فاختم على لسانك " أي إذا كان اللسان مفتاحا للشر فاخزنه حتى لا يجري عليه ما يوجب خسارك وبوارك ، كما أن ذهبك وفضتك تخزنهما لتوهم صلاح عاجل فيهما فاللسان أولى بذلك ، فإنه مادة لصلاح الدنيا والآخرة ، وفساده يوجب فساد الدارين ، وفي القاموس : الورق مثلثة وككتف