شرح
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ، وقال أمير - المؤمنين عليه السلام : جمع الخير كله في ثلاث خصال : النظر والسكوت والكلام فكل نظر ليس فيه اعتبار فهو سهو ، وكل سكوت ليس فيه فكرة فهو سهو ، وكل كلام ليس فيه ذكر فهو لغو ، وقال أبو جعفر عليه السلام : إن داود قال لسليمان عليه السلام يا بني عليك بطول الصمت إلا من خير ، فإن الندامة على طول الصمت مرة واحدة خير من الندامة على كثرة الكلام مرات .
وقال الصادق عليه السلام : النوم راحة للجسد ، والنطق راحة للروح ، والسكوت راحة للعقل .
وقال عليه السلام : لا تتكلم بما لا يعنيك ودع كثيرا من الكلام فيما يعنيك .
وفي نهج البلاغة قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا خير في الصمت عن الحكم كما أنه لا خير في القول بالجهل .
وقال عليه السلام : من كثر كلامه كثر خطاؤه ، ومن كثر خطاؤه قل حياؤه ومن قل حياؤه قل ورعه ، ومن قل ورعه مات قلبه ، ومن مات قلبه دخل النار .
وقال عليه السلام : من علم أن كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه .
وقال عليه السلام : تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه .
وقد مر في كتاب العقل في حديث هشام أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول إن من علامة العاقل أن يكون فيه ثلاث خصال : يجيب إذا سئل وينطق إذا عجز القوم عن الكلام ، ويشير بالرأي الذي فيه صلاح أهله ، فمن لم يكن فيه من هذه الخصال الثلاث شيء فهو أحمق .
أقول : وقد أوردت الأخبار الكثيرة في ذلك في كتاب البحار وإنما أوردت قليلا منها هنا لتعرف موقع حسن الكلام وموضع فضل السكوت وتجمع به بين الأخبار .