تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
بَابُ الْعَفْوِ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص فِي خُطْبَتِه ألَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ خَلَائِقِ الدُّنْيَا والآخِرَةِ الْعَفْوُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ وتَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ والإِحْسَانُ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ وإِعْطَاءُ مَنْ حَرَمَكَ 2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ غُرَّةَ بْنِ دِينَارٍ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ رَفَعَه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص ألَا أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ أَخْلَاقِ الدُّنْيَا والآخِرَةِ تَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ وتُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ وتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ
شرح

باب العفو

الحديث الأول : حسن كالصحيح . والخلائق جمع الخليفة وهي الطبيعة ، والمراد هنا الملكات النفسانية الراسخة أي خير الصفات النافعة في الدنيا والآخرة ، وتصل في سائر الروايات وصلة وعلى ما هنا لعله مصدر أيضا بتقدير " أن " أو يقال : عدل إلى الجملة الفعلية التي هي في قوة الأمر لزيادة التأكيد ، والفرق بينها وبين الأولى أن القطع لا يستلزم الظلم بل أريد بها المعاشرة لمن اختار الهجران ، ويمكن تخصيصها بالرحم لاستعمال الصلة غالبا فيها ، والإحسان في مقابلة الإساءة أخص منهما ، لأن الإحسان يزيد على العفو ، والإساءة أخص من القطع الذي هو ترك المواصلة ، وكذا الحرمان غير الإساءة والقطع إذ يعتبر في الإساءة فعل ما يضره والقطع إنما هو في المعاشرة مع أنه يمكن أن يكون بعضها تأكيدا لبعض كما هو الشائع في الخطب والمواعظ . الحديث الثاني : ضعيف .