4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ ع فِي أَوَّلِ دَخْلَةٍ دَخَلْتُ عَلَيْه تَعَلَّمُوا الصِّدْقَ قَبْلَ الْحَدِيثِ
شرح
الإتيان بما أمر الله والصدق مع الخلق أيضا يوجب ذلك ، لأنه إذا سئل عن عمل هل يفعله ؟ ولم يفعله لا يمكنه ادعاء فعله ، فيأتي بذلك ، ولعله بذلك يصير خالصا لله ، أو يقال لما كان الصدق لازما للخوف والخوف ملزوما لكثرة الأعمال فالصدق ملزوم لها ، أو المعنى طهر عمله من الرياء فإنها نوع من الكذب كما أشرنا إليه في الخبر السابق وفي بعض النسخ زكي على المجهول من بناء التفعيل بمعنى القبول ، أي يمدح الله عمله ويقبله ، فيرجع إلى المعنى الأول ويؤيده .
الحديث الرابع : ضعيف .
والدخلة مصدر كالجلسة وإن لم يذكر بخصوصه في اللغة " تعلموا الصدق " أي قواعده كجواز النقل بالمعنى ، ونسبة الحديث المأخوذ عن واحد من الأئمة إلى آبائه أو إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو تبعيض الحديث وأمثال ذلك ، أو يكون تعلمه كناية عن العمل به والتمرن عليه على المشاكلة ، أو المراد تعلم وجوبه ولزومه وحرمة تركه " قبل الحديث " أي قبل سماع الحديث منا وروايته وضبطه ونقله ، وهذا يناسب أول دخوله فإنه كان مريدا لسماع الحديث منه عليه السلام ولم يسمع بعد هذا ما أفهمه .
وقيل فيه وجوه مبنية على أن المراد بالحديث التكلم لا الحديث بالمعنى المصطلح :
الأول : أن المراد التفكر في الكلام ليعرف الصدق وفيما يتكلم به ، ومثله قول أمير المؤمنين عليه السلام : لسان العاقل وراء قلبه وقلب الأحمق وراء لسانه ، يعني أن العاقل يعلم الصدق والكذب أولا ويتفكر فيما يقول ثم يقول ما هو الحق والصدق ، والأحمق يتكلم ويقول من غير تأمل وتفكر فيتكلم بالكذب والباطل كثيرا .
الثاني : أن لا يكون قبل متعلقا بتعلّموا ، بل يكون بدلا من قوله في أول دخلة .