بِبِشْرٍ حَسَنٍ
5 - عَنْه عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ فُضَيْلٍ قَالَ صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ وحُسْنُ الْبِشْرِ يَكْسِبَانِ الْمَحَبَّةَ ويُدْخِلَانِ الْجَنَّةَ والْبُخْلُ وعُبُوسُ الْوَجْه يُبْعِدَانِ مِنَ اللَّه ويُدْخِلَانِ النَّارَ
شرح
جناحا السفينة وجناحا العسكر ، وجناحا الإنسان لجانبيه ، وقوله تعالى : « وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ » فاستعارة وذلك أنه لما كان الذل ضربين ضرب يضع الإنسان ، وضرب يرفعه ، وقصد في هذا المكان إلى ما يرفع الإنسان لا إلى ما يضعه استعار لفظ الجناح فكأنه قيل : استعمل الذل الذي يرفعك عند الله من أجل اكتسابك الرحمة أو من أجل رحمتك لهم وقال : الخفض ضد الرفع والخفض الدعة والسير اللين ، فهو حث على تليين الجانب والانقياد وكأنه ضد قوله : أن لا تعلوا على .
وقال البيضاوي في قوله تعالى : « وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ » تذلل لهما وتواضع فيهما ، جعل للذل جناحا وأمره بخفضها للمبالغة أو أراد جناحه كقوله : « وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ » ( 1 ) وإضافته إلى الذل للبيان والمبالغة كما أضيف حاتم إلى الجود ، والمعنى واخفض لهما جناحك الذليل .
الحديث الخامس : كالصحيح موقوف والظاهر أنه مضمر .
والضمير في " قال " راجع إلى الباقر أو الصادق عليهما السلام وكأنه سقط من النساخ أو الرواة ، وصنائع المعروف الإحسان إلى الغير بما يعرف حسنه شرعا وعقلا وكان الإضافة للبيان . قال في النهاية : الاصطناع افتعال من الصنيعة ، وهي العطية والكرامة والإحسان . وقال : المعروف اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله تعالى ، والتقرب إليه والإحسان إلى الناس وكل ما ندب إليه الشرع ونهى عنه من المحسنات والمقبحات " وهو من الصفات الغالبة " أي أمر معروف بين الناس إذا رأوه لا ينكرونه ، والمعروف
هامش
( 1 ) سورة الحجر : 88 .