تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ أَتَى رَسُولَ اللَّه ص رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه أَوْصِنِي فَكَانَ فِيمَا أَوْصَاه أَنْ قَالَ ألْق أَخَاكَ بِوَجْه مُنْبَسِطٍ 4 - عَنْه عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قُلْتُ لَه مَا حَدُّ حُسْنِ الْخُلُقِ قَالَ تُلِينُ جَنَاحَكَ وتُطِيبُ كَلَامَكَ وتَلْقَى أَخَاكَ
شرح
نفسه " هو أن يرجع إلى نفسه ويحكم لهم عليها فيما ينبغي أن يأتي به إليهم من غير أن يحكم عليه حاكم ، وسيأتي في باب الإنصاف هو أن يرضى لهم ما يرضى لنفسه ويكره لهم ما يكره لنفسه . قال الراغب : الإنصاف في المعاملة العدالة وهو أن لا يأخذ من صاحبه من المنافع إلا مثل ما يعطيه ولا ينيله من المضار إلا مثل ما يناله منه ، وقال الجوهري : أنصف أي عدل ، يقال : أنصفه من نفسه وانتصفت أنا منه ، وتناصفوا أي أنصف بعضهم بعضا من نفسه . الحديث الثالث : حسن كالصحيح . والتخصيص بالأخ لشدة الاهتمام أو المراد به انبساط الوجه مع حب القلب . الحديث الرابع : مرسل كالحسن لإجماع العصابة على المرسل والضمير فيه وفي الخبر الآتي راجعان إلى إبراهيم بن هاشم . وتليين الجناح كناية عن عدم تأذي من يجاوره ويجالسه ويحاوره من خشونته بأن يكون سلس الانقياد لهم ويكف أذاه عنهم أو كناية عن شفقته عليهم كما أن الطائر يبسط جناحه على أولاده ليحفظهم ويكنفهم كقوله تعالى : « وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ » ( 1 ) . قال الراغب : الجناح جناح الطائر وسمي جانبا الشيء جناحاه ، فقيل
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 24 .