مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 176
أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ يَبْلُغُ بِصَاحِبِه دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ بَابُ حُسْنِ الْبِشْرِ 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنَّكُمْ لَنْ تَسَعُوا النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ فَالْقَوْهُمْ بِطَلَاقَةِ الْوَجْه وحُسْنِ الْبِشْرِ ورَوَاه عَنِ - الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّه الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع إِلَّا أَنَّه قَالَ يَا بَنِي هَاشِمٍ وقد مر مضمونه ويبلغ كينصر والباء للتعدية . باب حسن البشر الحديث الأول : ضعيف على المشهور . لأن الحسن بن الحسين وإن كان مشتركا لكن الراوي عن الصادق عليه السلام منهم ثقة وسنده الثاني ضعيف . وفي النهاية يقال : وسعه الشيء يسعه سعة فهو واسع ووسع بالضم وساعة فهو وسيع ، والوسع والسعة الجدة والطاقة ، ومنه الحديث إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم أي لا تتسع أموالكم بعطائهم فوسعوا أخلاقكم لصحبتهم ، وقال : فيه أن تلقاه بوجه طلق ، يقال : طلق الرجل بالضم يطلق طلاقة فهو طلق وطليق ، أي منبسط الوجه متهلله ، وفي القاموس : هو طلق الوجه مثلثة وككتف وأمير ضاحكة مشرقة ، والبشر بالكسر طلاقة الوجه وبشاشته ، وقيل : حسن البشر تنبيه على أن زيادة البشر وكثرة الضحك مذمومة بل الممدوح الوسط من ذلك . أقول : ويحتمل أن يكون للمبالغة في ذلك أو يكون إشارة إلى أن البشر إنما