يَقُلْ لَهَا النَّبِيُّ ص شَيْئاً حَتَّى فَعَلَتْ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَامَ لَهَا النَّبِيُّ فِي الرَّابِعَةِ وهِيَ خَلْفَه فَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِه ثُمَّ رَجَعَتْ فَقَالَ لَهَا النَّاسُ فَعَلَ اللَّه بِكِ وفَعَلَ حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّه ص ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَا تَقُولِينَ لَه شَيْئاً ولَا هُوَ يَقُولُ لَكِ شَيْئاً مَا كَانَتْ حَاجَتُكِ إِلَيْه قَالَتْ إِنَّ لَنَا مَرِيضاً فَأَرْسَلَنِي أَهْلِي لآِخُذَ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِه لِيَسْتَشْفِيَ بِهَا فَلَمَّا أَرَدْتُ أَخْذَهَا رَآنِي فَقَامَ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْه أَنْ آخُذَهَا وهُوَ يَرَانِي وأَكْرَه أَنْ أَسْتَأْمِرَه فِي أَخْذِهَا فَأَخَذْتُهَا
16 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَبِيبٍ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص أَفَاضِلُكُمْ أَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقاً الْمُوَطَّئُونَ
شرح
مالكها لم يكن مطلعا على هذا الأمر فحسن الخلق فيه أظهر " فقام لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم " كان قيامه صلى الله عليه وآله وسلم لظن أنها تريده لحاجة يذهب معها ، فقام صلى الله عليه وآله وسلم لذلك فلما لم تقل شيئا ولم يعلم غرضها جلس ، وقيل : إنما قام لترى الجارية أن الهدية في أي موضع من الثوب فتأخذ .
وقال في النهاية : هدب الثوب وهدبته وهدابه طرف الثوب مما يلي طرته ، وفي القاموس : الهدب بالضم وبضمتين شعر أشفار العين وخمل الثوب ، واحدتها بهاء .
" فعل الله بك وفعل " كناية عن كثرة الدعاء عليه بإيذائه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهذا شائع في عرف العرب والعجم ، وقولها : يستشفي الضمير المستتر راجع إلى المريض وهو استئناف بياني أو حال مقدرة عن الهدبة ، أو هو بتقدير لأن يستشفي ، وفي بعض النسخ بل أكثرها ليستشفي " وهو يراني " حال عن فاعل أخذها ، وقيل :
وأكره حال عن فاعل استحيت .
الحديث السادس عشر : حسن كالصحيح .
" أحسنكم " خبر أفاضلكم ، ويجوز في أفعل التفضيل المضاف إلى المفضل عليه الأفراد والموافقة مع صاحبه في التثنية والجمع ، كما روعي في قوله : الموطئون ،