مِنْ شُكْرٍ أَشْكُرُكَ بِه إِلَّا وأَنْتَ أَنْعَمْتَ بِه عَلَيَّ قَالَ يَا مُوسَى الآنَ شَكَرْتَنِي حِينَ عَلِمْتَ أَنَّ ذَلِكَ مِنِّي
28 - ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِذَا أَصْبَحْتَ وأَمْسَيْتَ فَقُلْ عَشْرَ مَرَّاتٍ - اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَتْ بِي مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ عَافِيَةٍ مِنْ دِينٍ أَوْ دُنْيَا فَمِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَكَ الْحَمْدُ ولَكَ الشُّكْرُ بِهَا عَلَيَّ
شرح
بنعمته .
الثالث : أن الشكر أيضا نعمة منه حصل بتوفيقه فمقابلة كل نعمة بالشكر يوجب التسلسل والعجز ، وقول موسى عليه السلام يحتمل كلا من الوجهين الأخيرين ، وقد روي هذا عن داود عليه السلام أيضا حيث قال : يا رب كيف أشكرك وأنا لا أستطيع أن أشكرك إلا بنعمة ثانية من نعمك ، فأوحى الله تعالى إليه : إذا عرفت هذا فقد شكرتني .
الحديث الثامن والعشرون : حسن كالصحيح .
" ما أصبحت بي " الإصباح الدخول في الصباح ، وقد يراد به الدخول في الأوقات مطلقا ، وعلى الأول ذكره على المثال ، فيقول في المساء ما أمست وما موصولة مبتدأ ، والظرف مستقر والباء للملابسة أي متلبسا بي فهو حال عن الموصول ، و " من نعمة " بيان له ولذا أنث الضمير العائد إلى الموصول في أصبحت رعاية للمعنى ، وفي بعض الروايات أصبح رعاية للفظ ، وقوله : فمنك ، خبر الموصول والفاء لتضمن المبتدأ معنى الشرط وربما يقرأ منك بفتح الميم وتشديد النون وهو تصحيف .
" حتى ترضى " المراد به أول مراتب الرضا ، " وبعد الرضا " أي سائر مراتبه فإن كان المراد بقوله لك الحمد ولك الشكر إنك تستحقهما يكون أول مراتب الرضا دون الاستحقاق ، فإن الله سبحانه يرضى بقليل مما يستحقه من الحمد والشكر والطاعة ، وإن كان