تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
يَعْرِشُونَ ) * ( 1 ) فَقَالَ ص إِنَّه بُشْرَى وانْتِقَامٌ فَأَبَاحَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَه قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ فَأَنْزَلَ اللَّه * ( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وخُذُوهُمْ واحْصُرُوهُمْ واقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ) * ( 2 ) * ( واقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ) * ( 3 ) فَقَتَلَهُمُ اللَّه عَلَى يَدَيْ - رَسُولِ اللَّه ص
شرح
كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ » أي أهلكنا ما كانوا يبنون من الأبنية والقصور والديار « وَما كانُوا يَعْرِشُونَ » من الأشجار والأعناب والثمار ، وقيل : يعرشون يسقفون من القصور والبيوت " فقال صلى الله عليه وآله وسلم : إنه بشرى " أي لي ولا صحابي " وانتقام " من أعدائي ووجه البشارة ما مر أن ذكر هذه القصة تسلية للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بأني أنصرك على أعدائك وأهلكهم وأنصر الأئمة من أهل بيتك على الفراعنة الذين غلبوا عليهم وظلموهم في زمن القائم عليه السلام وأملكهم جميع الأرض ، فظهر الآية لموسى وبني إسرائيل ، وبطنها لمحمد وآل محمد صلى الله وعليه وآله وسلم . « فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ » الآية هكذا : « فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ » قيل : أي من حل وحرم « وَخُذُوهُمْ » أي وأسروهم والأخيذ الأسير « وَاحْصُرُوهُمْ » أي واحبسوهم أو حيلوا بينهم وبين المسجد الحرام « وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ » أي كل ممر لئلا ينتشروا في البلاد ، وانتصابه على الظرف ، وقال تعالى في سورة البقرة : « وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ » يقال ثقفه أي صادفه أو أخذه أو ظفر به أو أدركه . " فقتلهم الله " أي في غزوة بدر وغيرها " وعجل له الثواب ثواب صبره " وفي بعض النسخ وجعل له ثواب صبره والأول أظهر وموافق للتفسير ، والحاصل أن هذه النصرة
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 136 . ( 2 ) سورة التوبة : 6 . ( 3 ) سورة البقرة : 191 .