4 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص عَلَى الْمِنْبَرِ لَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ طَعْمَ الإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَه لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَه ومَا أَخْطَأَه لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَه
شرح
ثمرات اليقين دوام العمل فإن اليقين الذي هو سببه لا يزول بخلاف العمل الكثير على غير يقين فإنه غالبا يكون متفرعا على غرض من الأغراض تتبدل سريعا ، أو إيمان ناقص هو بمعرض الضعف والزوال على نهج قول أمير المؤمنين عليه السلام : قليل مدوم عليه خير من كثير مملول منه .
الحديث الرابع : ضعيف على المشهور .
قوله عليه السلام : طعم الإيمان ، قيل : إن فيه مكنية وتخييلية حيث شبه الإيمان بالطعام في أنه غذاء للروح به ينمو ويبلغ حد الكمال كما أن الطعام غذاء للبدن .
قوله عليه السلام : لم يكن ليخطئه يحتمل أن يكون من المعتل أي يتجاوزه ، أو من المهموز أي لا يصيبه كما يخطئ السهم الرمية .
قال الراغب : الخطأ العدول عن الجهة وذلك أضرب : أحدها : أن يريد غير ما يحسن إرادته فيفعله ، والثاني : أن يريد ما يحسن فعله ولكن يقع منه خلاف ما يريد ، وهذا قد أصاب في الإرادة وأخطأ في الفعل ، والثالث : أن يريد ما لا يحسن فعله ويتفق منه خلافه فهذا مخطئ في الإرادة ومصيب في الفعل ، فهو مذموم بقصده وغير محمود على فعله ، وجملة الأمر أن من أراد شيئا واتفق منه غيره يقال : أخطأ ، وإن وقع منه كما أراده يقال : أصاب ، وقد يقال لمن فعل فعلا لا يحسن أو أراد إرادة لا تجمل أنه أخطأ .
وقال الجوهري في المعتل قولهم في الدعاء : إذا دعوا للإنسان خطا عنه السوء أي دفع عنه السوء وتخطئته تجاوزته ، وتخطيت رقاب الناس وتخطيت إلى كذا ، ولا تقل تخاطئت .