تُؤْمِنُوا ولكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا ولَمَّا يَدْخُلِ الإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ ) * ( 1 ) فَقَالَ لِي ألَا تَرَى أَنَّ الإِيمَانَ غَيْرُ الإِسْلَامِ
4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ السِّمْطِ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنِ الإِسْلَامِ والإِيمَانِ مَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فَلَمْ يُجِبْه ثُمَّ سَأَلَه فَلَمْ يُجِبْه ثُمَّ الْتَقَيَا فِي الطَّرِيقِ وقَدْ أَزِفَ مِنَ الرَّجُلِ الرَّحِيلُ فَقَالَ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع كَأَنَّه قَدْ أَزِفَ مِنْكَ رَحِيلٌ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ فَالْقَنِي فِي الْبَيْتِ فَلَقِيَه فَسَأَلَه عَنِ الإِسْلَامِ والإِيمَانِ مَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فَقَالَ : الإِسْلَامُ هُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي عَلَيْه النَّاسُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْدَه لَا شَرِيكَ لَه وأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُه ورَسُولُه وإِقَامُ الصَّلَاةِ وإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وحِجُّ الْبَيْتِ وصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَهَذَا الإِسْلَامُ وقَالَ الإِيمَانُ
شرح
وأجاب بعضهم بأن المراد بالإسلام هنا الاستسلام والانقياد الظاهري وهو غير المعنى المصطلح ، والجواب أن الأصل في الإطلاق الشرعي الحقيقة الشرعية ، وصرفه عنها يحتاج إلى دليل واستدل أيضا بها على أن الإيمان هو التصديق فقط لنسبته إلى القلب ، والجواب أنها لا تنفي اشتراط الإيمان القلبي بعمل الجوارح ، وإنما تنفي الجزئية ، مع أن فيه أيضا كلاما .
الحديث الرابع : مجهول .
وكان تأخير الجواب للتقية والمصلحة ، وفي القاموس : أزف الترحل كفرح أزفا وأزوفا : دنا .
ويظهر من الخبر أن بين الإيمان والإسلام فرقين : أحدهما أن الإسلام هو الانقياد الظاهري ، ولا يعتبر فيه التصديق والإذعان القلبي بخلاف
الإيمان ، فإنه يعتبر فيه الاعتقاد القلبي بل القطعي كما سيأتي ، وثانيهما : اعتبار الاعتقاد بالولاية ، وذكر الأعمال إما بناء على اشتراط الإيمان بالأعمال أو على أن المراد الاعتقاد
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : 14 .