شرح
في الكفر المقابل لهذا الإيمان من سوى الفرقة الناجية الإمامية من فرق الإسلام وغيرهم ، فإنهم مخلدون في النار سوى المستضعفين منهم كما سيأتي .
الثاني : الاعتقادات المذكورة مع الإتيان بالفرائض التي ظهر وجوبها من القرآن وترك الكبائر التي أو عد الله عليها النار ، وعلى هذا المعنى أطلق الكافر على تارك الصلاة وتارك الزكاة وأشباههم ، وورد : لا يزني الزاني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق وهو مؤمن ، وثمرة الإيمان عدم استحقاق الإذلال والإهانة والعذاب في الدنيا والآخرة . الثالث : العقائد المذكورة مع فعل جميع الواجبات وترك جميع المحرمات ، وثمرته اللحوق بالمقربين والحشر مع الصديقين وتضاعف المثوبات ورفع الدرجات الرابع : ما ذكر مع ضم فعل المندوبات وترك المكروهات بل المباحات كما ورد في أخبار صفات المؤمن ، وبهذا المعنى يختص بالأنبياء والأوصياء كما ورد في الأخبار الكثيرة تفسير المؤمنين في الآيات بالأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم ، وقد ورد في تفسير قوله سبحانه : « وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ » ( 1 ) أن جميع معاصي الله بل التوسل بغيره سبحانه داخلة في الشرك المذكور في هذه الآية ، وثمرة هذا الإيمان أنه يؤمن على الله فيجيز أمانه ، وأنه لا يرد الله دعوته وسائر ما ورد في درجاتهم عليهم السلام ومنازلهم عند الله تعالى .
وأما الإسلام فيطلق غالبا على التكلم بالشهادتين والإقرار الظاهري وإن لم يقترن بالإذعان القلبي ولا بالإقرار بالولاية كما عرفت سابقا ، وثمرته إنما تظهر في الدنيا من حقن دمه وماله ، وجواز نكاحه واستحقاقه الميراث وسائر الأحكام الظاهرة للمسلمين ، وليس له في الآخرة من خلاق ، وقد يطلق على كل من معاني الإيمان حتى المعنى الأخير ، فيكون بمعنى الاستسلام والانقياد التام .
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 106 .