بِه الدَّمُ وتُؤَدَّى بِه الأَمَانَةُ وتُسْتَحَلُّ بِه الْفُرُوجُ والثَّوَابُ عَلَى الإِيمَانِ
شرح
عدم قبول ذلك منهم ، لحكمه عليه السلام بعلمه في أكثر الأحكام ، ويحتمل قبوله منهم إلى أن يظهر منهم خلافه كما يظهر من أخبار دابة الأرض وأكثر الأخبار في ذلك مجملة .
الثاني : أداء الأمانة وظاهره عدم وجوب رد وديعة من لم يظهر الإسلام ، وهو خلاف المشهور وسائر الأخبار ، فإن المشهور بين الأصحاب وجوب رد الوديعة ولو كان المودع كافرا ، وقال أبو الصلاح : إن كان حربيا وجب أن يحتمل ما أودعه إلى سلطان الإسلام ، ويدل كثير من الأخبار على الأول ، فيمكن حمل الخبر على أن الرد على المسلم آكد أو أنه مما يحكم به أهل الإسلام . أو المراد بالأمانة غير الوديعة مما حصل من أمواله في يد غيره ، أو المراد أن الإسلام يصير سببا لأن يؤدي الأمانات إلى أهلها وفي الكل تكلف ، والحمل على مذهب أبي الصلاح ( ره ) أيضا يحتاج إلى تكلف لأنه أيضا يوجب رد أمانة الذمي ، فيمكن أن يقال : رد أمانة الذمي أيضا بسبب الإسلام إذ هو بسبب أنه في أمان المسلمين وذمتهم .
قال بعض الأفاضل : إن قيل : أداء أمانة الكافر أيضا واجب فلم خص بالمسلم ؟
قلنا : إنما يجب أداء أمانة الكافر إذا صار في حكم المسلم بالذمة .
الثالث :
استحلال الفرج بالإسلام ، فيدل ظاهرا على عدم جواز نكاح الكافرة مطلقا بل بملك اليمين أيضا إلا ما خرج بالدليل ، وكذا إنكاح الكافر ، وعلى جواز نكاح المسلمة مطلقا وكذا نكاح المسلم من أي الفرق كان .
أما الأول ، فلا خلاف في عدم نكاح المسلم غير الكتابية وفي تحريم الكتابية أقوال : التحريم مطلقا ، وجواز متعة اليهودية والنصرانية اختيارا ، والدوام اضطرارا ، وعدم جواز العقد بحال ، وجواز ملك اليمين وجواز المتعة وملك اليمين لليهودية والنصرانية ، وتحريم الدوام كما هو مختار أكثر المتأخرين تحريم نكاحهن مطلقا اختيارا ، وتجويزه مطلقا اضطرارا ، وتجويز الوطء بملك اليمين