تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
مَعْرِفَةُ هَذَا الأَمْرِ مَعَ هَذَا فَإِنْ أَقَرَّ بِهَا ولَمْ يَعْرِفْ هَذَا الأَمْرَ كَانَ مُسْلِماً وكَانَ ضَالاًّ 5 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ وعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَمِعْتُه يَقُولُ * ( قالَتِ الأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا ) * فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُمْ آمَنُوا فَقَدْ كَذَبَ ومَنْ زَعَمَ أَنَّهُمْ لَمْ يُسْلِمُوا فَقَدْ كَذَبَ 6 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَكَمِ بْنِ أَيْمَنَ عَنْ قَاسِمٍ شَرِيكِ الْمُفَضَّلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ الإِسْلَامُ يُحْقَنُ بِه الدَّمُ وتُؤَدَّى بِه الأَمَانَةُ وتُسْتَحَلُّ بِه الْفُرُوجُ والثَّوَابُ عَلَى الإِيمَانِ
شرح
بها كما عرفت ، ويرشد إليه قوله : فإن أقر بها ، أو الغرض بيان العقائد وجل الأعمال المشتركة بين أهل الإسلام والإيمان ، والوصف بالضلال وعدم إطلاق الكفر عليهم إما للتقية في الجملة ، أو لعدم توهم كونهم في الأحكام الدنيوية في حكم الكفار . الحديث الخامس : موثق كالصحيح . قوله : فمن زعم ، تنبيه على مغايرة المفهومين وتحقق مادة الافتراق بينهما ، وعموم الإسلام بالنسبة إلى الإيمان . الحديث السادس : حسن على الأصح وقد مر شرحه . تحقيق وتبيين اعلم أن الذي ظهر لنا من مجموع الآيات المتضافرة والأخبار المتكاثرة الواردة في الإيمان والإسلام وحقائقهما وشرائطهما أن لكل منهما إطلاقات كثيرة في الكتاب والسنة ولكل منهما فوائد وثمرات تترتب عليه . فالأول من معاني الإيمان مجموع العقائد الحقة والأصول الخمسة ، والثمرة المترتبة عليه في الدنيا الأمان من القتل ونهب الأموال والإهانة إلا أن يأتي بقتل أو فاحشة يوجب القتل أو الحد أو التعزير ، وفي الآخرة صحة أعماله واستحقاق الثواب عليها في الجملة ، وعدم الخلود في النار ، واستحقاق العفو والشفاعة ، ويدخل