تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ فَانْكَبَبْتُ عَلَيْه فَقَبَّلْتُ رَأْسَه وقُلْتُ قَدْ جِئْتُكَ فِي أَمْرٍ إِنْ تَرَه صَوَاباً فَاللَّه وَفَّقَ لَه وإِنْ يَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ فَمَا أَكْثَرَ مَا نُخْطِئُ قَالَ ومَا هُوَ قُلْتُ هَذَا ابْنُ أَخِيكَ يُرِيدُ أَنْ يُوَدِّعَكَ ويَخْرُجَ إِلَى بَغْدَادَ فَقَالَ لِيَ ادْعُه فَدَعَوْتُه وكَانَ مُتَنَحِّياً فَدَنَا مِنْه فَقَبَّلَ رَأْسَه وقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَوْصِنِي فَقَالَ أُوصِيكَ أَنْ تَتَّقِيَ اللَّه فِي دَمِي فَقَالَ مُجِيباً لَه مَنْ أَرَادَكَ بِسُوءٍ فَعَلَ اللَّه بِه وجَعَلَ يَدْعُو عَلَى مَنْ يُرِيدُه بِسُوءٍ ثُمَّ عَادَ فَقَبَّلَ رَأْسَه فَقَالَ يَا عَمِّ أَوْصِنِي فَقَالَ أُوصِيكَ أَنْ تَتَّقِيَ اللَّه فِي دَمِي فَقَالَ مَنْ أَرَادَكَ بِسُوءٍ فَعَلَ اللَّه بِه وفَعَلَ ثُمَّ عَادَ فَقَبَّلَ رَأْسَه ثُمَّ قَالَ يَا عَمِّ أَوْصِنِي فَقَالَ أُوصِيكَ أَنْ تَتَّقِيَ اللَّه فِي دَمِي فَدَعَا عَلَى مَنْ أَرَادَه بِسُوءٍ ثُمَّ تَنَحَّى عَنْه ومَضَيْتُ مَعَه فَقَالَ لِي أَخِي يَا عَلِيُّ مَكَانَكَ فَقُمْتُ مَكَانِي فَدَخَلَ مَنْزِلَه ثُمَّ دَعَانِي فَدَخَلْتُ إِلَيْه فَتَنَاوَلَ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ فَأَعْطَانِيهَا وقَالَ قُلْ لِابْنِ أَخِيكَ يَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى سَفَرِه قَالَ عَلِيٌّ فَأَخَذْتُهَا فَأَدْرَجْتُهَا فِي حَاشِيَةِ رِدَائِي ثُمَّ نَاوَلَنِي مِائَةً أُخْرَى وقَالَ أَعْطِه أَيْضاً ثُمَّ نَاوَلَنِي صُرَّةً أُخْرَى وقَالَ أَعْطِه أَيْضاً فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِذَا كُنْتَ تَخَافُ مِنْه مِثْلَ الَّذِي ذَكَرْتَ فَلِمَ تُعِينُه عَلَى نَفْسِكَ فَقَالَ إِذَا وَصَلْتُه وقَطَعَنِي قَطَعَ اللَّه أَجَلَه ثُمَّ تَنَاوَلَ مِخَدَّةَ أَدَمٍ فِيهَا ثَلَاثَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَضَحٍ وقَالَ أَعْطِه هَذِه أَيْضاً قَالَ فَخَرَجْتُ إِلَيْه فَأَعْطَيْتُه الْمِائَةَ الأُولَى فَفَرِحَ بِهَا فَرَحاً شَدِيداً ودَعَا لِعَمِّه ثُمَّ أَعْطَيْتُه الثَّانِيَةَ والثَّالِثَةَ فَفَرِحَ بِهَا - حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّه سَيَرْجِعُ ولَا يَخْرُجُ ثُمَّ أَعْطَيْتُه الثَّلَاثَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَمَضَى
شرح
والعجل محركا منصوب ، أي ألزم العجل ، وفي المغرب : ثوب ممشق أي مصبوغ بالمشق أي بالمغرة وهو طين أحمر " فما أكثر " صيغة التعجب " ما تخطئ " ما مصدرية " فعل الله به " أي السوء ، وهذا مجمل عما فصله من الدعاء على من فعل ذلك " وجعل " أي شرع " مكانك " أي ألزم مكانك " يستعين " خبر بمعنى الأمر " مثل الذي " منصوب بنيابة المفعول المطلق " أجله " أي عمره ، والمخدة بكسر الميم ما يوضع الخد عليه عند النوم ، والأدم بفتحتين : اسم جمع أدام ككتاب ، وهو الجلد المدبوغ ، وبضمتين جمعه ، والوضح بالتحريك الدرهم الجديد الضرب الخالص الصحيح الوزن " سيرجع "