عَدُوُّهُمْ فَكَانَ هَذَا فِي نَفْسِكَ فَقُلْتُ فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّه بِمَا عَرَضَ فِي صَدْرِي فَلَمْ يَلْبَثْ إِسْحَاقُ بَعْدَ هَذَا الْمَجْلِسِ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى مَاتَ فَمَا أَتَى عَلَيْهِمْ إِلَّا قَلِيلٌ حَتَّى قَامَ بَنُو عَمَّارٍ بِأَمْوَالِ النَّاسِ فَأَفْلَسُوا
8 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ الْبَجَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ جَاءَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وقَدِ اعْتَمَرْنَا عُمْرَةَ رَجَبٍ ونَحْنُ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ فَقَالَ يَا عَمِّ إِنِّي أُرِيدُ بَغْدَادَ وقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أُوَدِّعَ عَمِّي أَبَا الْحَسَنِ يَعْنِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع وأَحْبَبْتُ أَنْ تَذْهَبَ مَعِي إِلَيْه فَخَرَجْتُ مَعَه نَحْوَ أَخِي وهُوَ فِي دَارِه الَّتِي بِالْحَوْبَةِ وذَلِكَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ بِقَلِيلٍ فَضَرَبْتُ الْبَابَ فَأَجَابَنِي أَخِي فَقَالَ مَنْ هَذَا فَقُلْتُ عَلِيٌّ فَقَالَ هُوَ ذَا أَخْرُجُ وكَانَ بَطِيءَ الْوُضُوءِ فَقُلْتُ الْعَجَلَ قَالَ وأَعْجَلُ فَخَرَجَ وعَلَيْه إِزَارٌ مُمَشَّقٌ قَدْ عَقَدَه فِي عُنُقِه حَتَّى قَعَدَ تَحْتَ عَتَبَةِ الْبَابِ فَقَالَ :
شرح
" فكان هذا في نفسك " أي الاستبعاد والإنكار عن علمه بموت الرجل كما قال في أول الخبر " فلم يلبث إسحاق " هذا كلام ابن عميرة ، وعلى هذه النسخة كأنه عليه السلام حدد إلى سنتين ترحما وتعطفا عليه لئلا يضطرب ، أو لاحتمال البداء ، وعلى ما في الخرائج وغيره لا إشكال " حتى قام بنو عمار بأموال الناس " أي أخذوا أموال الناس دينا أو مضاربة ومثل ذلك وتصرفوا فيها ، فصار ذلك سببا لإفلاسهم كما هو شائع بين التجار .
الحديث الثامن : صحيح .
ومحمد هو ابن إسماعيل بن الصادق عليه السلام الذي تنسب إليه الإسماعيلية ، وفي غيبة الطوسي وإرشاد المفيد رضي الله عنهما : علي بن إسماعيل لكن في رجال الكشي موافق لما هنا ، والحوبة كأنها اسم موضع ، ولم يذكر في اللغة ، وفي القاموس : الحوبة وسط الدار ، والحوب موضع بديار ربيعة .
قوله : بعد المغرب ، أي بعد صلاة المغرب أو بعد وقتها " وهو ذا " للتقريب