قَالَ أُسَمِّيكَ عَبْدَ اللَّه قَالَ فَإِنِّي آمَنْتُ بِاللَّه الْعَظِيمِ وشَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْدَه لَا شَرِيكَ لَه فَرْداً صَمَداً لَيْسَ كَمَا تَصِفُه النَّصَارَى ولَيْسَ كَمَا تَصِفُه الْيَهُودُ ولَا جِنْسٌ مِنْ أَجْنَاسِ الشِّرْكِ وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُه ورَسُولُه أَرْسَلَه بِالْحَقِّ فَأَبَانَ بِه لأَهْلِه وعَمِيَ الْمُبْطِلُونَ وأَنَّه كَانَ رَسُولَ اللَّه إِلَى النَّاسِ كَافَّةً إِلَى الأَحْمَرِ والأَسْوَدِ كُلٌّ فِيه مُشْتَرِكٌ فَأَبْصَرَ مَنْ أَبْصَرَ واهْتَدَى مَنِ اهْتَدَى وعَمِيَ الْمُبْطِلُونَ وضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ وأَشْهَدُ أَنَّ وَلِيَّه نَطَقَ بِحِكْمَتِه وأَنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَه مِنَ الأَنْبِيَاءِ نَطَقُوا بِالْحِكْمَةِ الْبَالِغَةِ وتَوَازَرُوا عَلَى الطَّاعَةِ لِلَّه وفَارَقُوا الْبَاطِلَ وأَهْلَه والرِّجْسَ وأَهْلَه وهَجَرُوا سَبِيلَ الضَّلَالَةِ ونَصَرَهُمُ اللَّه بِالطَّاعَةِ لَه وعَصَمَهُمْ مِنَ الْمَعْصِيَةِ فَهُمْ لِلَّه أَوْلِيَاءُ ولِلدِّينِ أَنْصَارٌ يَحُثُّونَ عَلَى الْخَيْرِ ويَأْمُرُونَ بِه آمَنْتُ بِالصَّغِيرِ مِنْهُمْ والْكَبِيرِ ومَنْ ذَكَرْتُ مِنْهُمْ ومَنْ لَمْ أَذْكُرْ وآمَنْتُ
شرح
بها فسئل عن الاسم المتروك لزيادة اليقين ، والصليب صنم للنصارى ذو أربعة أطراف بصورة جسمين طويلين تقاطعا على زوايا قوائم " فإني آمنت " الفاء للتفريع على ما ظهر منه عليه السلام من المعجزات .
" ليس كما تصفه النصارى " من قولهم المسيح ابن الله أو شريكه أو اتحد به أو ثالث ثلاثة " وليس كما يصفه اليهود " من التجسيم ، وقولهم « عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ » فأبان به " ضمير به للحق والباء لتقوية التعدية ، وفي النهاية فيه :
بعثت إلى الأحمر والأسود أي العجم والعرب ، لأن الغالب على ألوان العجم الحمرة والبياض ، وعلى ألوان العرب الأدمة والسمرة ، وقيل : الجن والإنس ، وقيل : أراد بالأحمر الأبيض مطلقا فإن العرب تقول امرأة حمراء أي بيضاء ، وسئل تغلب لم خص الأحمر دون الأبيض فقال : لأن العرب لا تقول أبيض من بياض اللون ، إنما الأبيض عندهم الظاهر النقي من العيوب ، فإذا أرادوا الأبيض من اللون قالوا : الأحمر ، وفيه نظر ، انتهى .
والمراد بوليه أبو الحسن عليه السلام أو أمير المؤمنين عليه السلام أو كل أوصيائه عليه السلام " وتوازروا " أي تعاونوا بالطاعة أي بالتوفيق للطاعة ، أو نصرهم على الأعادي بسبب