مِنْ مَجْلِسِكَ حَتَّى يَهْدِيَكَ اللَّه قَالَ النَّصْرَانِيُّ مَا كَانَ اسْمُ أُمِّي بِالسُّرْيَانِيَّةِ وبِالْعَرَبِيَّةِ فَقَالَ كَانَ اسْمُ أُمِّكَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ عَنْقَالِيَةَ وعُنْقُورَةَ كَانَ اسْمُ جَدَّتِكَ لأَبِيكَ وأَمَّا اسْمُ أُمِّكَ بِالْعَرَبِيَّةِ فَهُوَ مَيَّةُ وأَمَّا اسْمُ أَبِيكَ فَعَبْدُ الْمَسِيحِ وهُوَ عَبْدُ اللَّه بِالْعَرَبِيَّةِ ولَيْسَ لِلْمَسِيحِ عَبْدٌ قَالَ صَدَقْتَ وبَرِرْتَ فَمَا كَانَ اسْمُ جَدِّي قَالَ كَانَ اسْمُ جَدِّكَ - جَبْرَئِيلَ وهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سَمَّيْتُه فِي مَجْلِسِي هَذَا قَالَ أَمَا إِنَّه كَانَ مُسْلِماً قَالَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ ع نَعَمْ وقُتِلَ شَهِيداً دَخَلَتْ عَلَيْه أَجْنَادٌ فَقَتَلُوه فِي مَنْزِلِه غِيلَةً والأَجْنَادُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ قَالَ فَمَا كَانَ اسْمِي قَبْلَ كُنْيَتِي قَالَ كَانَ اسْمُكَ عَبْدَ الصَّلِيبِ قَالَ فَمَا تُسَمِّينِي
شرح
« قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا » ( 1 ) إلى آخر الآيات " اليوم الأحدث " أي هذا اليوم الأحدث فإن الأيام السابقة بالنسبة إليه قديمة ، وفي بعض النسخ بالجيم والباء الموحدة ولعله تصحيف ، وقيل : المراد أن هذا اليوم في كتابنا مسمى باليوم الأجدب لتوجه الكرب والشدة فيه إليها .
" بالعربية " أي بما يقتضيه لغة العرب ودينهم " وبررت " أي في تسميتك إياه بعبد الله ، أو المعنى صدقت فيما سألت وبررت في إفادة ما لم أسأل ، لأنه تبرع عليه السلام بذكر اسم جدته وأبيه ، أو كان عليه السلام يعلم أن في باله السؤال عنهما فأفاد قبل السؤال لزيادة يقينه .
" سميته " على صيغة المتكلم أي كان اسمه جبرئيل وسميته أنا في هذا المجلس عبد الرحمن ، فيدل على مرجوحية التسمية بأسماء الملائكة ، ويمكن أن يقرأ بصيغة الخطاب بأن يكون اسم جده جبرئيل وسماه في نفسه في هذا المجلس عبد الرحمن طلبا للمعجزة لزيادة اليقين ، والأول أظهر ، ويؤيده ما سيأتي في الجملة .
" شهيدا " أي كالشهيد " غيلة " بالكسر أي فجأة وبغتة ، وفي القاموس : قتله غيلة خدعه فذهب به إلى موضع فقتله .
قوله : قبل كنيتي ، يدل على أنه كان له اسم قبل الكنية ثم كنى واشتهر
هامش
( 1 ) سورة مريم : 27 .