شَيْءٌ ثُمَّ أَسْلَمَتْ ثُمَّ أَقْبَلَ الرَّاهِبُ يَسْأَلُه فَكَانَ يُجِيبُه فِي كُلِّ مَا يَسْأَلُه فَقَالَ الرَّاهِبُ قَدْ كُنْتُ قَوِيّاً عَلَى دِينِي ومَا خَلَّفْتُ أَحَداً مِنَ النَّصَارَى فِي الأَرْضِ يَبْلُغُ مَبْلَغِي فِي الْعِلْمِ ولَقَدْ سَمِعْتُ بِرَجُلٍ فِي الْهِنْدِ إِذَا شَاءَ حَجَّ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي يَوْمٍ ولَيْلَةٍ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَنْزِلِه بِأَرْضِ الْهِنْدِ فَسَأَلْتُ عَنْه بِأَيِّ أَرْضٍ هُوَ فَقِيلَ لِي إِنَّه بِسُبْذَانَ وسَأَلْتُ الَّذِي أَخْبَرَنِي فَقَالَ هُوَ عَلِمَ الِاسْمَ الَّذِي ظَفِرَ بِه آصَفُ صَاحِبُ سُلَيْمَانَ لَمَّا أَتَى بِعَرْشِ سَبَأٍ وهُوَ الَّذِي ذَكَرَه اللَّه لَكُمْ فِي كِتَابِكُمْ ولَنَا مَعْشَرَ الأَدْيَانِ فِي كُتُبِنَا فَقَالَ لَه أَبُو إِبْرَاهِيمَ ع فَكَمْ لِلَّه مِنِ اسْمٍ لَا يُرَدُّ فَقَالَ الرَّاهِبُ الأَسْمَاءُ كَثِيرَةٌ فَأَمَّا الْمَحْتُومُ مِنْهَا الَّذِي
شرح
وكان الإضافة إلى البواري لبيان أن المراد ما يعمل من الخوص للفرش مكان البارية لا ما يعمل للتمر ، أو لا الثوب الغليظ ، والبواري جمع بارية ، ويظهر من آخر الحديث أن الخصف كان يطلق على البارية أو المراد به ما ذكرنا .
والبيت المقدس إذا كان مع اللام فالمقدس مشدد الدال مفتوحة ، وبدون اللام يحتمل ذلك أي بيت المكان المقدس وكسر الدال المخففة مصدرا أي بيت القدس ، قال في القاموس : بيت المقدس كمجلس ومعظم ، وفي النهاية : سمي بيت المقدس لأنه الموضع الذي يتقدس فيه من الذنوب ، يقال : بيت المقدس ، والبيت المقدس وبيت القدس بضم الدال وسكونها .
" بسبذان " في بعض النسخ بالباء والذال المعجمة ( 1 ) وفي بعضها بالنون والدال المهلة ولم أعرفهما في البلاد المشهورة ، والسند بلاد معروفة وقيل رجما بالغيب : هو معرب سيهوان كورة بالهند بين تتة وبكر " وهو الذي " كان هذا من كلام الراهب " فكم لله " قيل : كم استفهامية " لا يرد " أي لا يرد سائله كما صرح به الراهب أو
هامش
( 1 ) أقول : قال الحموي في معجم البلدان : سبذان : قال حمزة بن الحسن : وعلى أربعة فراسخ من البصرة مدينة الأبلة على عبر دجلة العوراء ، وكان سكانها قوما من الفرس يعملون في البحر ، فلما قرب منهم العرب نقلوا ما خف من متاعهم على أربعمأة سفينة وأطلقوها فلما بلغت خور مدينة سبذان مالت بهم الريح عن البحراني نحو الخور فنزلوا سبذان وبنوا فيها بيوت النيران وأعقابهم بها بعد ، قلت : ولا أدري أين موضع سبذان هذه ، وأنا ابحث عن هذه انشاء الله تعالى .