تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
واللَّه مَا يُقْنِعُنِي إِلَّا ذَاكَ فَفَعَلْتُ بِه كَمَا فَعَلَ بِي وأَطْلَقْتُه فَنَاوَلَنِي خَاتَمَه وقَالَ أُمُورِي فِي يَدِكَ فَدَبِّرْ فِيهَا مَا شِئْتَ 4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْخَيْبَرِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ ومُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ وأَبِي سَلَمَةَ السَّرَّاجِ والْحُسَيْنِ بْنِ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ قَالُوا كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فَقَالَ عِنْدَنَا خَزَائِنُ الأَرْضِ ومَفَاتِيحُهَا ولَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ بِإِحْدَى رِجْلَيَّ أَخْرِجِي مَا فِيكِ مِنَ الذَّهَبِ لأَخْرَجَتْ قَالَ ثُمَّ قَالَ بِإِحْدَى رِجْلَيْه فَخَطَّهَا فِي الأَرْضِ خَطَّاً فَانْفَرَجَتِ الأَرْضُ ثُمَّ قَالَ بِيَدِه فَأَخْرَجَ سَبِيكَةَ ذَهَبٍ قَدْرَ شِبْرٍ ثُمَّ قَالَ انْظُرُوا حَسَناً فَنَظَرْنَا فَإِذَا سَبَائِكُ كَثِيرَةٌ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ يَتَلأْلأُ فَقَالَ لَه بَعْضُنَا جُعِلْتُ فِدَاكَ أُعْطِيتُمْ مَا أُعْطِيتُمْ وشِيعَتُكُمْ مُحْتَاجُونَ قَالَ
شرح
وفيه معجزة منه عليه السلام إذ اكتفاء هذا الجبار بمحض هذا الخبر الذي أتى به نفسه ، ونزوله عن مثل هذا الغضب الشديد إلى هذا اللطف والإكرام لم يكن إلا بالإعجاز . الحديث الرابع ضعيف على المشهور . " أن أقول بإحدى رجلي " ضمن القول معنى الضرب ، وقد يجيء بمعناه أيضا قال ابن الأنباري هو المراد به في قوله : ثم قال بإحدى رجليه ، وقوله : ثم قال بيده ، وقال الجزري : العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال وتطلقه على غير الكلام واللسان ، فتقول : قال بيده ، أي أخذ ، وقال برجله أي مشى ، وقالت العينان سمعا وطاعة ، أي أومأت ، وقال بالماء على يده أي قلب ، وقال بثوبه أي رفعه ، كل ذلك على المجاز والاتساع ، انتهى . ويقال : قال بمعنى أقبل وبمعنى مال ، واستراح وضرب وغلب ، وغير ذلك ، والظاهر حدوث تلك السبائك بقدرة الله تعالى في تلك الحال " إن الله سيجمع " أي في زمان المهدي عليه السلام ، وحاصل الجواب أنه ليس صلاحهم في هذا الزمان في إظهار تلك الأمور وعند حصول المصلحة في آخر الزمان سيظهر ذلك ، مع أن نعيم الآخرة