تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
مَا أَنْتَ عَلَيْه وأَضْمَنَ لَكَ عَلَى اللَّه الْجَنَّةَ فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى الْكُوفَةِ أَتَانِي فِيمَنْ أَتَى فَاحْتَبَسْتُه عِنْدِي حَتَّى خَلَا مَنْزِلِي ثُمَّ قُلْتُ لَه يَا هَذَا إِنِّي ذَكَرْتُكَ لأَبِي عَبْدِ اللَّه جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ ع فَقَالَ لِي إِذَا رَجَعْتَ إِلَى الْكُوفَةِ سَيَأْتِيكَ فَقُلْ لَه يَقُولُ لَكَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ دَعْ مَا أَنْتَ عَلَيْه وأَضْمَنَ لَكَ عَلَى اللَّه الْجَنَّةَ قَالَ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ لِيَ اللَّه لَقَدْ قَالَ لَكَ أَبُو عَبْدِ اللَّه هَذَا قَالَ فَحَلَفْتُ لَه أَنَّه قَدْ قَالَ لِي مَا قُلْتُ فَقَالَ لِي حَسْبُكَ ومَضَى فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ بَعَثَ إِلَيَّ فَدَعَانِي وإِذَا هُوَ خَلْفَ دَارِه عُرْيَانٌ فَقَالَ لِي يَا أَبَا بَصِيرٍ لَا واللَّه مَا بَقِيَ فِي مَنْزِلِي شَيْءٌ إِلَّا وقَدْ أَخْرَجْتُه وأَنَا كَمَا تَرَى قَالَ فَمَضَيْتُ إِلَى إِخْوَانِنَا فَجَمَعْتُ لَه مَا كَسَوْتُه بِه ثُمَّ لَمْ تَأْتِ عَلَيْه أَيَّامٌ يَسِيرَةٌ حَتَّى بَعَثَ إِلَيَّ أَنِّي عَلِيلٌ فَأْتِنِي فَجَعَلْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْه وأُعَالِجُه حَتَّى نَزَلَ بِه الْمَوْتُ فَكُنْتُ عِنْدَه جَالِساً وهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِه فَغُشِيَ عَلَيْه غَشْيَةً ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ لِي يَا أَبَا بَصِيرٍ قَدْ وَفَى صَاحِبُكَ لَنَا ثُمَّ قُبِضَ رَحْمَةُ اللَّه عَلَيْه فَلَمَّا حَجَجْتُ أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْه فَلَمَّا دَخَلْتُ قَالَ لِيَ ابْتِدَاءً مِنْ دَاخِلِ الْبَيْتِ وإِحْدَى رِجْلَيَّ فِي الصَّحْنِ والأُخْرَى فِي دِهْلِيزِ دَارِه يَا أَبَا بَصِيرٍ قَدْ وَفَيْنَا لِصَاحِبِكَ 6 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الأَشْعَثِ قَالَ قَالَ لِي أتَدْرِي مَا كَانَ سَبَبُ دُخُولِنَا فِي هَذَا الأَمْرِ ومَعْرِفَتِنَا بِه ومَا كَانَ عِنْدَنَا مِنْه ذِكْرٌ ولَا مَعْرِفَةُ شَيْءٍ مِمَّا عِنْدَ النَّاسِ قَالَ قُلْتُ لَه مَا ذَاكَ قَالَ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ يَعْنِي أَبَا الدَّوَانِيقِ قَالَ لأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الأَشْعَثِ يَا مُحَمَّدُ ابْغِ لِي رَجُلاً
شرح
" الله " بالجر بتقدير حرف القسم ، وقيل : منصوب بتقدير أذكر ، قوله : حسبك ، أي هذا كاف لك فيما أردت من انتهائي عما كنت فيه " خلف داره " في كشف الغمة خلف باب داره وهو الظاهر " لا والله " لا ، تمهيد للنفي بعده " إلا وقد أخرجته " أي أعطيته إلى أصحابه ، أو تصدقت به " فجعلت " أي فشرعت " حتى نزل به الموت " أي علاماته ومقدماته ، وفي النهاية فإذا ابنه إبراهيم يجود بنفسه ، أي يخرجها ويدفعها كما يدفع الإنسان ماله يجود به والجود الكرم ، يريد به أنه كان في النزع وسياق الموت . الحديث السادس : مجهول ، ومحمد بن الأشعث غير ابن القيس الذي مر أنه كان من قتلة الحسين عليه السلام وأبوه من قتلة أمير المؤمنين عليه السلام لبعد وجوده إلى هذا الزمان " ولا معرفة شيء " في البصائر بشيء " يعني أبا الدوانيق " كلام صفوان ومراده المنصور ،