تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
2 - بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيه عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ وَجَّه أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ وهُوَ وَالِيه عَلَى الْحَرَمَيْنِ أَنْ أَحْرِقْ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ دَارَه فَأَلْقَى النَّارَ فِي دَارِ أَبِي عَبْدِ اللَّه فَأَخَذَتِ النَّارُ فِي الْبَابِ والدِّهْلِيزِ فَخَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع يَتَخَطَّى النَّارَ ويَمْشِي فِيهَا ويَقُولُ أَنَا ابْنُ أَعْرَاقِ الثَّرَى أَنَا ابْنُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّه ع
شرح
الحديث الثاني : ضعيف . " وجه " أي أرسل والحسن هو ابن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، ويدل على ذمه وانحرافه عن الأئمة عليهم السلام ، وأنه كان واليا من قبلهم ، وذكروا أن المنصور تغير عليه وخاف منه فحبسه ثم أخرجه المهدي من الحبس بعد موت أبيه وقربه ، وقد مر بعض أحواله عند ذكر خروج محمد بن عبد الله بن الحسن ، وقد أخرجنا خبرا من الخرائج في الكتاب الكبير يشتمل على أن زيدا أباه خاصم الباقر عليه السلام في ميراث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورأي منه معجزات شتى ثم خرج إلى عبد الملك بن مروان وسعى به إليه إلى أن أخذه الملعون ظاهرا ، وبعثه إليه عليه السلام ليؤد به وواطأه سرا على أن يسمه وبعث معه إليه سرجا مسموما ليركبه عليه السلام فركبه ونزل متورما ومات عليه السلام بذلك . ثم أن زيدا بقي بعده أياما فعرض له داء فلم يتخبط ويهوي وترك الصلاة حتى مات . والدهليز بالكسر ما بين الباب والدار . قوله عليه السلام : أنا ابن أعراق الثرى ، قيل : هي كناية عن إبراهيم عليه السلام ، وفي كتاب إعلام الورى أنه إسماعيل عليه السلام وكذا قال صاحب روضة الصفا : أعراق الثرى لقب إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما السلام ولا أدري ما وجهه ، انتهى . وأقول : لعله عليه السلام إنما لقب بذلك لانتشار أولاده في البلدان والصحاري ، وذكر إبراهيم عليه السلام لصيرورة النار عليه بردا وسلاما ، وذكر إسماعيل لانتسابه إلى إبراهيم عليه السلام من جهته .