تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
الرَّوَاسِيَ لَانْقَادَتْ لَكَ قَالَ فَجِئْتُ حَتَّى وَقَفْتُ عَلَى بَابِ ابْنِ هُبَيْرَةَ فَاسْتَأْذَنْتُ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْه قَالَ أَتَتْكَ بِحَائِنٍ رِجْلَاه يَا غُلَامُ النَّطْعَ والسَّيْفَ ثُمَّ أَمَرَ بِي فَكُتِّفْتُ وشُدَّ رَأْسِي وقَامَ عَلَيَّ السَّيَّافُ لِيَضْرِبَ عُنُقِي فَقُلْتُ أَيُّهَا الأَمِيرُ لَمْ تَظْفَرْ بِي عَنْوَةً وإِنَّمَا جِئْتُكَ مِنْ ذَاتِ نَفْسِي وهَاهُنَا أَمْرٌ أَذْكُرُه لَكَ ثُمَّ أَنْتَ وشَأْنَكَ فَقَالَ قُلْ فَقُلْتُ أَخْلِنِي فَأَمَرَ مَنْ حَضَرَ فَخَرَجُوا فَقُلْتُ لَه جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ويَقُولُ لَكَ قَدْ آجَرْتُ عَلَيْكَ مَوْلَاكَ - رُفَيْداً فَلَا تَهِجْه بِسُوءٍ فَقَالَ واللَّه لَقَدْ قَالَ لَكَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ هَذِه الْمَقَالَةَ وأَقْرَأَنِي السَّلَامَ فَحَلَفْتُ لَه فَرَدَّهَا عَلَيَّ ثَلَاثاً ثُمَّ حَلَّ أَكْتَافِي ثُمَّ قَالَ لَا يُقْنِعُنِي مِنْكَ حَتَّى تَفْعَلَ بِي مَا فَعَلْتُ بِكَ قُلْتُ مَا تَنْطَلِقُ يَدِي بِذَاكَ ولَا تَطِيبُ بِه نَفْسِي فَقَالَ
شرح
الثوابت " أتتك بحائن رجلاه " ( 1 ) الخطاب لنفسه وفاعل أتت رجلاه ، والبارز للحائن والباء للتعدية ، وهو مثل يضرب لمن أعان على نفسه بعد خيانته . وفي القاموس : النطع بالكسر وبالفتح وبالتحريك وكعنب بساط من أديم ، انتهى ، وإحضاره هنا ليفرش تحت من أريد قتله بالسيف في المجلس لئلا يسيل الدم إلى غيره وهو منصوب بتقدير أحضر " كتفت " على بناء المجهول ، وفي القاموس : كتف فلانا كضرب شد يده إلى خلف بالكتاف وهو بالكسر حبل يشد به ، وشد الرأس لسهولة ضرب العنق . " لم تظفر بي عنوة " أي لم تأخذني قهرا " من ذات نفسي " أي من جهة نفسي من غير أن يجيء بي أحد " أخلني " بفتح الهمزة أي اجعلني معك في خلوة " لا يقنعني منك " على بناء الأفعال أي لا يرضيني منك أو لا اكتفى منك بغير ذلك ، وحتى بمعنى إلا ، وتفعل بتقدير أن تفعل ، " وأطلقته " أي حللت كتافه .
هامش
( 1 ) الحائن : - بالحاء المهملة - بمعنى الهالك ، من حان الرجل : هلك . وهذا المثل مذكور في مجمع الأمثال وغيره ، وما أدري أن التفسير الآتي في قوله : وهو مثل يضرب . . . اه‍ ، من كلام الشارح أو غيره والله أعلم .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 30 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي