تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
لَه عَقْلٌ يُؤَدِّي عَنِّي فَقَالَ لَه أَبِي قَدْ أَصَبْتُه لَكَ هَذَا فُلَانُ بْنُ مُهَاجِرٍ خَالِي قَالَ فَأْتِنِي بِه قَالَ فَأَتَيْتُه بِخَالِي فَقَالَ لَه أَبُو جَعْفَرٍ يَا ابْنَ مُهَاجِرٍ خُذْ هَذَا الْمَالَ وأْتِ الْمَدِينَةَ وأْتِ عَبْدَ اللَّه بْنَ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ وعِدَّةً مِنْ أَهْلِ بَيْتِه فِيهِمْ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَقُلْ لَهُمْ إِنِّي رَجُلٌ غَرِيبٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ وبِهَا شِيعَةٌ مِنْ شِيعَتِكُمْ وَجَّهُوا إِلَيْكُمْ بِهَذَا الْمَالِ وادْفَعْ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى شَرْطِ كَذَا وكَذَا فَإِذَا قَبَضُوا الْمَالَ فَقُلْ إِنِّي رَسُولٌ وأُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مَعِي خُطُوطُكُمْ بِقَبْضِكُمْ مَا قَبَضْتُمْ فَأَخَذَ الْمَالَ وأَتَى الْمَدِينَةَ فَرَجَعَ إِلَى أَبِي الدَّوَانِيقِ ومُحَمَّدُ بْنُ الأَشْعَثِ عِنْدَه فَقَالَ لَه أَبُو الدَّوَانِيقِ مَا وَرَاءَكَ قَالَ أَتَيْتُ الْقَوْمَ وهَذِه خُطُوطُهُمْ بِقَبْضِهِمُ الْمَالَ خَلَا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَإِنِّي أَتَيْتُه وهُوَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ ص فَجَلَسْتُ خَلْفَه وقُلْتُ حَتَّى يَنْصَرِفَ فَأَذْكُرَ لَه مَا ذَكَرْتُ لأَصْحَابِه فَعَجَّلَ وانْصَرَفَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا هَذَا اتَّقِ اللَّه ولَا تَغُرَّ أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ فَإِنَّهُمْ قَرِيبُ ( 1 ) الْعَهْدِ بِدَوْلَةِ
شرح
قال في المغرب : لقب أبو جعفر المنصور وهو الثاني من خلفاء بني العباس بالدوانيقي وبابن الدوانيق لأنه لما أراد حفر الخندق بالكوفة قسط على كل منهم دانق فضة وأخذه وصرفه في الحفر ، انتهى . " ابغ لي رجلا " أي أطلب " خذ هذا المال " في البصائر بعده : فأعطاه ألوف دنانير أو ما شاء الله من ذلك وأت المدينة ، إلخ . " وعدة من أهل بيته فيهم جعفر " هو كلام ابن الأشعث اختصارا لكلام المنصور " على شرط كذا وكذا " أي إرادة الخروج أو إذا خرجتم نكون معكم وفي حزبكم وتتعزّز بدولتكم وأشباه ذلك ، وكان غرضه أن يكون الشرط مع كل منهم يعني بدون اطلاع شرط الآخرين ، وذلك ليعلم من يريد الخروج ممن لا يريد ، وفي البصائر وجهوا إليك بهذا المال فادفع إلى كل واحد منهم على هذا الشرط كذا وكذا ، إلى قوله بقبضكم ما قبضتم مني ، إلى قوله أتيت القوم وفعلت ما أمرتني به ، وهذه خطوطهم ، إلى قوله : وقلت ، أي في نفسي . قوله : ولا تغر ، أي لا تخدع وفي البصائر ولا تغرن أهل بيت محمد ، وقل لصاحبك
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والظاهر « قريبوا » بالواو كما في البصائر .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 34 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي