تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
عَلَيَّ بِبَيَانِ ذَلِكَ لِكَيْلَا أَكُونَ مُقِيماً عَلَى حَرَامٍ لَا صَلَاةَ لِي ولَا صَوْمَ فَكَتَبَ الْفَائِدَةُ مِمَّا يُفِيدُ إِلَيْكَ فِي تِجَارَةٍ مِنْ رِبْحِهَا وحَرْثٍ بَعْدَ الْغَرَامِ أَوْ جَائِزَةٍ 13 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع الْخُمُسُ أُخْرِجُه قَبْلَ الْمَؤُونَةِ أَوْ بَعْدَ الْمَؤُونَةِ فَكَتَبَ بَعْدَ الْمَؤُونَةِ
شرح
لتضمين معنى الوصول ونحوه ، في القاموس : فأد المال ثبت أو ذهب ، والفائدة حصلت ، وأفدت المال استفدته وأعطيته ضد ، والغرام جمع الغرامة وهي ما يلزم أداؤه وبالكسر جمع الغرم بالضم وهو الغرامة ، والمراد بعد وضع مئونات الحرث أو الأعم منها ومؤونة السنة لنفسه وعياله " أو جائزة " بالجر عطفا على ما ، أي أو جائزة واصلة إليك فيدل على مذهب أبي الصلاح ، أو عطفا على الغرام أي أو جائزة واصلة منك إلى غيرك . الحديث الثالث عشر : صحيح . والمراد بالمؤونة نفقة السنة له ولعياله إن كان السؤال عن خمس الأرباح ، ونفقة العمل في المعدن ونحوه إن كان السؤال عن غيره ، والأول أظهر . واعلم أن مذهب الأصحاب أن الخمس إنما يجب في الأرباح والفوائد إذا فضلت عن مئونة السنة له ولعياله ، وادعى عليه الإجماع كثير من علمائنا ، والأخبار الدالة على أنه بعد المئونة كثيرة ، وأما اعتبار السنة فقد ادعوا عليه الإجماع ولم يذكره بعضهم وأطلق ، ولم أعرف خبرا يدل عليه صريحا ولعل مستندهم دعوى كونه مفهوما عرفا ، وظاهرهم أن المراد السنة الكاملة لا حول الزكاة ، وذكر غير واحد من الأصحاب أن المراد بالمؤونة هنا ما ينفقه على نفسه وعياله الواجبي النفقة وغيرهم كالضيف ، والهدية والصلة لإخوانه ، وما يأخذه الظالم قهرا أو يصانعه اختيارا ، والحقوق اللازمة له بنذر أو كفارة ، ومؤونة التزويج وما يشتريه لنفسه من دابة وأمة وثوب ونحوها ويعتبر في ذلك ما يليق بحاله عادة ، فإن أسرف حسب عليه ما زاد ، وإن قتر حسب له ما نقص ، ولو استطاع للحج اعتبرت نفقته من المؤن ، وصرح في الدروس بأن الدين السابق والمقارن للحول مع الحاجة من المؤن ، ويفهم من