تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
( واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّه خُمُسَه ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى ) * فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع بِمِرْفَقَيْه عَلَى رُكْبَتَيْه ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِه ثُمَّ قَالَ هِيَ واللَّه الإِفَادَةُ يَوْماً بِيَوْمٍ إِلَّا
شرح
عيس بالياء المثناة ، وعلى أي حال مجهول الحال ، والمراد بالإفادة الاستفادة ، في الصحاح : أفدته استفدته ، وفي القاموس : أفاده واستفادة اقتناه " ويوما " مفعول وبيوم نعت ، أي ليس بينهما فاصلة ، ويدل على أن مطلق الفوائد داخلة في الآية ، والمشهور بين الأصحاب وجوب الخمس في أرباح التجارات والصناعات والزراعات وغير ذلك عدا الميراث والهبة والصداق بعد إخراج مئونة سنة له ولعياله ، وفي المعتبر والمنتهى وجميع الاكتسابات ، ونسبه في المعتبر إلى كثير من علمائنا أجمع . وقال الشهيد ( ره ) في البيان وظاهر ابن الجنيد وابن أبي عقيل العفو عن هذا النوع ، وأنه لا خمس فيه ، والأكثر على وجوبه وهو المعتمد لانعقاد الإجماع عليه في الأزمنة السالفة لزمانهما ، واشتهار الروايات فيه ، انتهى . وقال أبو الصلاح : يجب في الميراث والهبة والهدية أيضا ، وأنكره ابن إدريس وقال : هذا شيء لم يذكره أحد من أصحابنا غير أبي الصلاح ، وكثير من الأخبار الدالة على الخمس في هذا النوع شامل بعمومها للكل ، انتهى . وفي صحيحة علي بن مهزيار : والغنائم والفوائد يرحمك الله فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها ، والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر ، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن ، ومثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله ، ومثل مال يوجد لا يعرف له صاحب " الخبر " . وذهب جماعة من المتأخرين إلى أن هذا النوع من الخمس حصة الإمام منه أو جميعه ساقط في زمان الغيبة ، للأخبار الدالة على أنهم عليهم السلام أبا حواء ذلك لشيعتهم مع أن بعض المتأخرين قالوا بأن جميع هذا الخمس للإمام . والمسألة في غاية الإشكال إذ إباحة بعض الأئمة عليهم السلام في بعض الأزمنة لبعض المصالح لا يدل على السقوط في جميع الأزمان ، مع أنه قد دلت أخبار كثيرة على