تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
أَعْلَمَ أَنَّكَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ أَمْ لَا فَلَمْ يُجِبْنِي بِشَيْءٍ فَأَقَمْتُ ثَلَاثِينَ يَوْماً ثُمَّ اسْتَقْبَلَنِي فِي طَرِيقٍ فَقَالَ يَا حَكَمُ وإِنَّكَ لَهَاهُنَا بَعْدُ فَقُلْتُ نَعَمْ إِنِّي أَخْبَرْتُكَ بِمَا جَعَلْتُ لِلَّه عَلَيَّ فَلَمْ تَأْمُرْنِي ولَمْ تَنْهَنِي عَنْ شَيْءٍ ولَمْ تُجِبْنِي بِشَيْءٍ فَقَالَ بَكِّرْ عَلَيَّ غُدْوَةً الْمَنْزِلَ فَغَدَوْتُ عَلَيْه فَقَالَ ع سَلْ عَنْ حَاجَتِكَ فَقُلْتُ إِنِّي جَعَلْتُ لِلَّه عَلَيَّ نَذْراً وصِيَاماً وصَدَقَةً بَيْنَ الرُّكْنِ والْمَقَامِ إِنْ أَنَا لَقِيتُكَ أَنْ لَا أَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّكَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ أَمْ لَا فَإِنْ كُنْتَ أَنْتَ رَابَطْتُكَ وإِنْ لَمْ تَكُنْ أَنْتَ سِرْتُ فِي الأَرْضِ فَطَلَبْتُ
شرح
بسببه مرجوحا فينحل ، ولذا لم ينههه عليه السلام عن هذا النذر . قوله : أن لا أخرج ، بدل نذر " إنك " بالكسر بتقدير الاستفهام " فلم تأمرني بشيء " أي بالخروج أو الوفاء بالنذر أو الأعم " ولم تنهني عن شيء " أي المقام أو النذر أو الأعم " ولم تجبني بشيء " من كونك القائم عليه السلام أو عدمه أو الأعم " غدوة " ظرف زمان " لمنزل " ظرف مكان . قوله : وصياما ، كان الظاهر صيام بدون الواو ، ومعه عطف تفسير ، أو المراد بالنذر منذور آخر لم يذكره والظاهر أن نذره لله عليه إن لقيه عليه السلام وخرج من المدينة قبل أن يعلم هذا الأمر أن يصوم كذا ويتصدق بكذا " رابطتك " أي لازمتك ولم أفارقك في القاموس : الرباط المواظبة على الأمر وملازمة ثغر العدو . وقوله عليه السلام : كلنا قائم بأمر الله ، أي بأمر الإمامة والخلافة مع المكنة أو كلما تيسر ، وقيل : القائم يستعمل في معان منها القائم بأمر الله أي من لا يخل بشيء من أوامره ونواهيه فهو معصوم ، ومنها الحافظ لجميع ما أوحى الله به إلى أنبيائه ، ومنها من يبقى مع إمامته إلى انقراض التكليف ، والأولان جاريان في كل واحد من الأئمة والثالث مختص بالثاني عشر عليه السلام " يهدي ( 1 ) إلى الله " على بناء المجرد المعلوم ، لأن الهادي يكون مهديا لا محالة فأجاب عنه بلازمه ، أو على بناء المجهول ، أو على بناء الافتعال المعلوم بإدغام التاء في الدال وكسر الدال كما قال تعالى : « أَمَّنْ لا يَهِدِّي
هامش
( 1 ) وفي المتن « نهدي » بالنون .