أَبِي خَدِيجَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ قَدْ يَقُومُ الرَّجُلُ بِعَدْلٍ أَوْ بِجَوْرٍ ويُنْسَبُ إِلَيْه ولَمْ يَكُنْ قَامَ بِه فَيَكُونُ ذَلِكَ ابْنَه أَوِ ابْنَ ابْنِه مِنْ بَعْدِه فَهُوَ هُوَ
بَابُ أَنَّ الأَئِمَّةَ ع كُلَّهُمْ قَائِمُونَ بِأَمْرِ اللَّه تَعَالَى هَادُونَ إِلَيْه
1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ زَيْدٍ أَبِي الْحَسَنِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ أَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع وهُوَ بِالْمَدِينَةِ فَقُلْتُ لَه عَلَيَّ نَذْرٌ بَيْنَ الرُّكْنِ والْمَقَامِ إِنْ أَنَا لَقِيتُكَ أَنْ لَا أَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى
شرح
وقوله : وينسب عطف على " يقوم " أي وقد ينسب مجازا أو بداءا ، وضمير إليه لمصدر يقوم أو لعدل أو لجور ، وجملة
لم يكن حالية " قام به " أي حقيقة " فيكون ذلك " أي المنسوب إليه أو القائم بأحدهما وقراءة فيكون على بناء التفعيل بعيد " فهو هو " الضمير الأول للقائم بأحدهما حقيقة والثاني لما هو المراد باللفظ ، أو للمقدر الواقعي والمكتوب في اللوح المحفوظ أو بالعكس ، وقيل : الأول للصادر والثاني للمنسوب أي الرجل .
باب أن الأئمة كلهم قائمون بأمر الله هادون إليه عليهم السلام والرضوان
الحديث الأول : مجهول .
قوله : علي نذر ، أي وجب علي نذر أي منذور " بين الركن والمقام " ظرف على وإنما ذكر ذلك تأكيدا للزوم نذره ووجوب الوفاء به لوقوعه في أشرف الأماكن ، وما ذكر طول الحطيم وعرضه من المقام إلى باب البيت ، وقد وردت أخبار كثيرة في أنه أشرف بقاع الأرض ، ويحتمل أن يكون المراد الموضع الذي كان فيه المقام في زمن الرسول وهو قريب من باب البيت ، فالمراد بيان عرض الحطيم وإن كان أوسع من المشهور بقليل والظاهر انعقاد هذا النذر لأن الغاية وإن كانت متعلقة بفعل الغير لكن الكون في المدينة الراجح شرعا هو من فعله واختياره فينعقد إلا أن يعرض له أمر يكون مقامه بالمدينة