مِنْهُمُ الإِمَامُ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وتُزَكِّيهِمْ بِها ) * ( 1 )
2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عِيسَى بْنِ سُلَيْمَانَ النَّحَّاسِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الْخَيْبَرِيِّ ويُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالا سَمِعْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ مَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّه مِنْ إِخْرَاجِ الدَّرَاهِمِ إِلَى الإِمَامِ وإِنَّ اللَّه لَيَجْعَلُ لَه الدِّرْهَمَ فِي الْجَنَّةِ مِثْلَ جَبَلِ أُحُدٍ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِه * ( مَنْ
شرح
وتكفير سيئاتهم ، والمراد بالصدقة في الآية إما الزكاة أو مطلق الصدقات الشاملة للواجبة والمستحبة كما روي أنها نزلت في المتخلفين عن غزوة تبوك لما تابوا وقبل الله توبتهم ، بعد أن أوثقوا أنفسهم بسواري ( 2 ) المسجد ثم حلوا وأطلقوا بعد قبول توبتهم قالوا :
يا رسول الله هذه أموالنا التي خلفتنا فتصدق بها وطهرنا فنزلت ، فعلى هذا الاستدلال بالآية مبني على أنه إذا كانت الصدقة التي تدفع إلى المستحقين بهذه المنزلة كان صرف الخمس والهدية إلى الإمام عليه السلام كذلك بطريق أولى ، ويحتمل أن تكون الصدقة في الآية شاملة لصلة الإمام والخمس أيضا فالاستدلال بها ظاهر .
وقوله : تطهرهم ، استئناف أو نعت لصدقة والتطهير عند التنجيس والتزكية ضد التنقيص فالأول في النفس والثاني في المال ، وقيل : التطهير عن الذنوب أو حب المال والبخل " وتزكيهم " تنمي بها حسناتهم وترفعهم إلى منازل المخلصين ، فظهر من الآية أن نفع الصدقات يصل إلى المعطي لا إلى الرسول والإمام عليهما السلام .
الحديث الثاني : ضعيف على المشهور .
" ما من شيء " من مزيدة لتأكيد العموم أي من جملة الإخراجات والعطايا والصدقات " أحب " بالنصب أي أشد محبوبية ، وذكر الدراهم من قبيل المثال " ليجعل له " أي للمخرج أو للإمام والأول أظهر " مثل جبل أحد " لعله من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس أي ثوابه من بين سائر المثوبات في العظم كجبل أحد من بين الأجسام المحسوسة أو المعنى أنه يجعل ثواب إخراج درهم مثل ثواب إخراج مثل جبل أحد
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 104 .
( 2 ) جمع السارية : الأسطوانة .