شرح
لعلي عليه السلام عند نزول هذه الآية : سألت الله أن يجعلها إذنك يا علي ، قال علي :
فما نسيت شيئا بعد ، وما كان لي أن أنسى .
فإن قيل لم قيل : أذن واعية على التوحيد والتنكير ؟ قلت : للإيذان بأن الوعاة فيهم قلة ولتوبيخ الناس بقلة من يعي منهم ، وللدلالة على أن الأذن الواحدة إذا وعت وعقلت عن الله فهي السواد الأعظم [ عند الله ] وإن ما سواها لم يبال بهم وإن ملئوا ما بين الخافقين ، انتهى .
ونحو ذلك روى وذكر الرازي في تفسيره .
وأورد محمد بن العباس في تفسيره ثلاثين حديثا عن الخاص والعام في نزول هذه الآية فيه عليه السلام نذكر منها واحدا وهو ما رواه بإسناده عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : جاء رسول الله إلى علي عليه السلام وهو في منزله فقال : يا علي نزلت على الليلة هذه الآية : « وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ » وإني سألت ربي أن يجعلها إذنك ، اللهم اجعلها أذن على ، اللهم اجعلها أذن علي ، ففعل .
وروي في كشف الغمة عن محمد بن طلحة عن الثعلبي في تفسيره يرفعه بسنده قال : لما نزلت هذه الآية : وتعيها أذن واعية ، قال رسول الله لعلي عليه السلام : سألت الله أن يجعلها إذنك يا علي ، قال علي : فما نسيت شيئا بعد ذلك وما كان لي أن إنسي .
وروى السيد في الطرائف عن الثعلبي وابن المغازلي مثله ، وروى الصفار في البصائر بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : وتعيها أذن واعية ، قال : وعت أذن أمير المؤمنين ما كان وما يكون .
وقال ابن شهرآشوب ( ره ) في المناقب : وروى أبو نعيم في الحلية عن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عليه السلام ، والواحدي في أسباب نزول القرآن عن أبي بريدة وأبو القاسم بن حبيب في تفسيره عن زر بن حبيش عن علي بن أبي طالب عليه السلام واللفظ له : قال علي بن أبي طالب : ضمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال : أمرني ربي أن أدنيك ولا