تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
كَانَ * ( مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ . يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً ولا هُمْ يُنْصَرُونَ . إِلَّا مَنْ رَحِمَ الله ) * ( 1 ) فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع نَحْنُ واللَّه الَّذِي رَحِمَ اللَّه ونَحْنُ واللَّه الَّذِي اسْتَثْنَى اللَّه لَكِنَّا نُغْنِي عَنْهُمْ 57 - أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ يَحْيَى بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ * ( وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ) * ( 2 ) قَالَ رَسُولُ اللَّه ص هِيَ أُذُنُكَ يَا عَلِيُّ
شرح
وكأنه زيد من النساخ ، وقال البيضاوي : أي فصل الحق عن الباطل والمحق عن المبطل بالجزاء ، وفصل الرجل عن أقاربه وأحبائه " ميقاتهم " وقت موعدهم « يَوْمَ لا يُغْنِي » بدل من يوم الفصل أو صفة لميقاتهم أو ظرف لما دل عليه الفصل « مَوْلًى » من قرابة أو غيرها « عَنْ مَوْلًى » أي مولى كان « شَيْئاً » من الإغناء « وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ » الضمير لمولى الأول باعتبار المعنى لأنه عام « إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ » بالعفو عنه وقبول الشفاعة منه ومحله الرفع على البدل من الواو ، والنصب على الاستثناء ، انتهى . وأقول : على تفسيره عليه السلام إلا من رحم الله ، استثناء من المولى ، " نحن والله الذي " كذا في أكثر النسخ وأفراده لموافقة لفظة من ، وفي بعض النسخ : الذين في الموضعين كما في تفسير محمد بن العباس وفيه وإنا والله نغني عنهم ، وضمير عنهم للشيعة الإمامية . الحديث السابع والخمسون : كالسابق . « وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ » في سورة الحاقة : « إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ ، لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَها » ( إلخ ) ونزول هذه الآية في أمير المؤمنين عليه السلام مما قد أجمع عليه المفسرون ، قال الزمخشري : « أُذُنٌ واعِيَةٌ » من شأنها من تعي وتحفظ ما سمعت به ، ولا تضيعه بترك العمل وكل ما حفظته في نفسك فقد وعيته ، وما حفظته في غيرك فقد أوعيته ، كقولك : أوعيت الشيء في الظرف ، وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال
هامش
( 1 ) سورة الدخان : 40 - 42 . ( 2 ) سورة العلق : 12 .