ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * ( 1 ) يَعْنِي الأَئِمَّةَ ع ووَلَايَتَهُمْ مَنْ دَخَلَ فِيهَا دَخَلَ فِي بَيْتِ النَّبِيِّ ص
شرح
غير اعتبار الليل فيه ، ويقع ذلك على المتخذ من حجر ومن مدر ومن صوف ووبر ، وبه شبه بيت الشعر وعبر عن مكان الشيء بأنه بيته وصار أهل البيت متعارفا في آل النبي ونبه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله : سلمان منا أهل البيت ، أن مولى القوم يصح نسبته إليهم ، وقوله : « فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ » قيل : بيوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، نحو : « لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ » وقيل : أشير بقوله : « فِي بُيُوتٍ » إلى أهل بيته وقومه ، وقيل : أشير به إلى القلب ، وقوله : « فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ » فقد قيل : إشارة إلى جماعة البيت فسماهم بيتا كتسمية نازل القرية قرية ، انتهى .
وسيأتي أن قتادة أتى أبا جعفر عليه السلام فقال : أصلحك الله والله لقد جلست بين يدي الفقهاء وقد أم ابن عباس فما اضطرب قلبي قد أم واحد منهم ما اضطرب قد أمك فقال له أبو جعفر عليه السلام : أتدري أين أنت ؟ بين يدي بيوت أذن الله أن ترفع - إلى قوله - وإيتاء الزكاة ، فأنت ثم ونحن أولئك فقال له قتادة : صدقت والله جعلني الله فداك ، والله ما هي بيوت حجارة ولا طين .
فإذا عرفت هذا الخبر يحتمل وجوها : الأول : أن المراد بالبيت البيت المعنوي أول أهل البيت كما عرفت ، وبيوت الأنبياء كلها بيت واحد بناه الله تعالى للخلافة الكبرى ، وهو بيت العز والشرف والكرامة والإسلام والإيمان والنبوة والإمامة والطهارة ، وأهلها أيضا سلسلة واحدة خلقهم الله لها ذرية بعضها من بعض ، فمن تولاهم فقد دخل بيوتهم وألحق بهم ، فأهل الولاية من الشيعة داخلون في هذا البيت ويشملهم دعاء نوح عليه السلام .
الثاني : أن يكون المراد أنه لما كان المراد بقول نوح عليه السلام : لمن دخل بيتي
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 33 .