تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
19 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَلَّامٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِه تَعَالَى : * ( قُولُوا آمَنَّا بِالله وما أُنْزِلَ إِلَيْنا ) * ( 1 ) قَالَ إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ عَلِيّاً ع وفَاطِمَةَ والْحَسَنَ والْحُسَيْنَ وجَرَتْ بَعْدَهُمْ فِي الأَئِمَّةِ ع ثُمَّ يَرْجِعُ الْقَوْلُ مِنَ اللَّه فِي النَّاسِ فَقَالَ * ( فَإِنْ آمَنُوا ) * يَعْنِي النَّاسَ
شرح
أي هذا الوعد والتقدير متصل إلى آخر الدهر . الحديث التاسع عشر : مجهول . " في قوله تعالى " الآية في سورة البقرة هكذا : « وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ، فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ » وذكر المفسرون أن الخطاب في قوله : « قُولُوا » للمؤمنين لقوله : فإن آمنوا بمثل آمنتم به ، وضمير آمنوا لليهود والنصارى « بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ » قال البيضاوي : من باب التعجيز والتبكيت كقوله تعالى : « فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ » ( 2 ) إذ لا مثل لما آمن به المسلمون ، ولا دين كدين الإسلام ، وقيل : الباء للآلة دون التعدية ، والمعنى أن تحروا الإيمان بطريق يهدي إلى الحق مثل طريقكم ، فإن وحدة المقصد لا تأتي بطرق متعددة أو مزيدة للتأكيد كقوله : « وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها » ( 3 ) والمعنى فإن آمنوا بالله إيمانا مثل أيمانكم أو المثل مقحم كما في قوله : « وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ » ( 4 ) أي عليه : « وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ » أي إن أعرضوا من الإيمان أو عما تقولون لهم فما هم إلا في شقاق الحق ، وهي المناواة والمخالفة ، فإن كل واحد من المتخالفين في شق غير شق الآخر ، انتهى .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 136 . ( 2 ) سورة البقرة : 23 . ( 3 ) سورة الشورى : 40 . ( 4 ) سورة الأحقاف : 10 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 22 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي