وَلَايَتِهِمْ * ( فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَه مِنْه ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وابْتِغاءَ تَأْوِيلِه وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَه إِلَّا الله والرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) * أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع والأَئِمَّةُ ع .
15 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنًّى عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِه تَعَالَى * ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا ولَمَّا يَعْلَمِ الله الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ ولَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ الله ولا رَسُولِه ولَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً ) * ( 1 ) يَعْنِي بِالْمُؤْمِنِينَ الأَئِمَّةَ ع لَمْ يَتَّخِذُوا الْوَلَائِجَ مِنْ دُونِهِمْ
شرح
الأول أظهر الوجوه وهو من متشابهات الأخبار ولا يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم .
الحديث الخامس عشر : ضعيف على المشهور .
وقال في القاموس : وليجة الرجل بطانته ودخلاؤه وخاصته ومن تتخذه معتمدا عليه من غير أهلك ، وقال الطبرسي ( ره ) : الوليجة الدخيلة في القوم من غيرهم والبطانة مثله ، ووليجة الرجل من يختص بدخلة أمره دون الناس ، الواحد والجمع فيه سواء أي ولم يعلم الله الذين لم يتخذوا سوى الله ورسوله والمؤمنون بطانة وأولياء يوالونهم ويفشون إليهم أسرارهم ، انتهى .
ولا يخفى أن تأويله عليه السلام أوفق بالآية إذ ضم المؤمنين إلى الله والرسول يدل على أن المراد بالوليجة أمر عظيم من أمور الدين من الموالاة والمتابعة ، وليس أهل ذلك إلا الأئمة عليهم السلام وهم الكاملون في الإيمان والمستحقون لهذه الصفة على الحقيقة وقال البيضاوي : « أَمْ حَسِبْتُمْ » خطاب للمؤمنين حين كره بعضهم القتال ، وقيل : للمنافقين و " أم " منقطعة ومعنى همزتها التوبيخ على الحسبان « أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ » ولم يتبين المخلص منكم وهم الذين جاهدوا من غيرهم ، نفي العلم وأراد نفي المعلوم للمبالغة فإنه كالبرهان عليه من حيث أن تعلق العلم به مستلزم لوقوعه : « وَلَمْ يَتَّخِذُوا » عطف على جاهدوا وداخل في الصلة ، وما في لما في معنى التوقع منيه على أن تبين ذلك متوقع .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 15 .