تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
آلِ مُحَمَّدٍ فَهُوَ يُنْذِرُ بِالْقُرْآنِ كَمَا أَنْذَرَ بِه رَسُولُ اللَّه ص 22 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ولَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ ولَمْ نَجِدْ لَه عَزْماً ) * ( 1 ) قَالَ عَهِدْنَا إِلَيْه فِي مُحَمَّدٍ والأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِه فَتَرَكَ ولَمْ يَكُنْ لَه عَزْمٌ أَنَّهُمْ هَكَذَا وإِنَّمَا سُمِّيَ أُولُو الْعَزْمِ أُوْلِي الْعَزْمِ لأَنَّه عَهِدَ إِلَيْهِمْ فِي مُحَمَّدٍ والأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِه والْمَهْدِيِّ وسِيرَتِه وأَجْمَعَ عَزْمُهُمْ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ والإِقْرَارِ بِه
شرح
بلغه من الغائبين أو المعدومين ، وعلى تفسيره عليه السلام في موضع رفع عطفا على الضمير المرفوع " في أنذركم " ويجوز الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه ، وقيل : هو مبتدأ بتقدير من بلغ فهو ينذركم ، فيكون من عطف الجملة على الجملة ، والمراد بمن بلغ حينئذ من كمل أو وصل حد الإنذار وصار أهلا له . الحديث الثاني والعشرون : ضعيف . قوله : فترك ، تفسير للنسيان بالترك كما فسر به أكثر المفسرون أيضا ، قال الطبرسي ( ره ) في تفسير هذا الآية : أمرناه وأوصينا إليه أن لا يقرب الشجرة ولا يأكل منها فترك الأمر عن ابن عباس « وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً » ثابتا وقيل : معناه فنسي من النسيان الذي هو السهو ، ولم نجد له عزما على الذنب لأنه أخطأ ولم يتعمد ، وقيل : ولم نجد له حفظا لما أمر به ، انتهى . ولم يكن له عزم ، كأنه محمول على أنه لم يكن له اهتمام تام وسرور بهذا الأمر ومزيد تذكر له وتبجج به كما كان لغيره من أولي العزم وكان اللائق بحاله ذلك فترك الأولى وإلا فعصمته عليه السلام ونبوته وجلالته تمنع من أن ينسب إليه عدم قبول ما أوحى الله إليه ، وعدم الرضا بقضائه تعالى ، وقيل : أي ترك التوسل بهم عليهم السلام بعد ارتكاب الخطيئة حتى ألهمه الله ذلك .
هامش
( 1 ) سورة طه : 114 .