تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
اتَّبَعُوه وهذَا النَّبِيُّ والَّذِينَ آمَنُوا ) * ( 1 ) قَالَ هُمُ الأَئِمَّةُ ع ومَنِ اتَّبَعَهُمْ 21 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ : * ( وأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لأُنْذِرَكُمْ بِه ومَنْ بَلَغَ ) * ( 2 ) قَالَ مَنْ بَلَغَ أَنْ يَكُونَ إِمَاماً مِنْ
شرح
الحنيفية ومتابعته في التوحيد الخالص ، وقال الطبرسي ( ره ) أي أحق الناس بنصرة إبراهيم بالحجة أو بالمعونة للذين اتبعوه في وقته وزمانه ، وتولوه بالنصرة على عدوه حتى ظهر أمره وعلت كلمته « وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا » يتولون نصرته بالحجة لما كان عليه من الحق وتنزيه كل عيب عنه ، أي هم الذين ينبغي أن يقولوا إنا على دين إبراهيم ولهم ولايته : « وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ » لأنه يتولى نصرتهم وإنما أفرد الله النبي بالذكر تعظيما لأمره وإجلالا لقدره ، وفي الآية دلالة على أن الولاية تثبت بالدين لا بالنسب ، ويعضد ذلك قول أمير المؤمنين عليه السلام : إن أولى الناس بالأنبياء أعلمهم ، بما جاؤوا به ، ثم تلا هذه الآية فقال : إن ولي محمد من أطاع الله وإن بعدت لحمته ( 3 ) وإن عدو محمد من عصى الله وإن قربت قرابته ، انتهى . وقال البيضاوي إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ ، أي أخصهم به وأقربهم منه من الولي وهو القرب : « لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ » من أمته : « وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا » لموافقتهم له في أكثر ما شرع لهم على الأصالة ، وقرئ وهذا النبي بالنصب عطفا على الهاء في اتبعوه ، وبالجر عطفا على إبراهيم ، انتهى . قوله عليه السلام : هم الأئمة ومن اتبعهم ، لا ريب في أن المؤمن لا يطلق إلا عليهم وعلى من اتبعهم وسائر الفرق منافقون بل مشركون . الحديث الحادي والعشرون : كالسابق . « وَمَنْ بَلَغَ » أكثر المفسرين جعلوه معطوفا على ضمير المخاطب في قوله : « لأُنْذِرَكُمْ » ووجهوا الخطاب إلى الحاضرين أو الموجودين ، وفسروا من بلغ بمن
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 67 . ( 2 ) سورة الأنعام : 18 . ( 3 ) اللحمة - بضم اللام وسكون الحاء - : القرابة .