تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
18 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ولَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) * ( 1 ) قَالَ إِمَامٌ إِلَى إِمَامٍ
شرح
حتى أن لو كان من قبلكم دخل حجر ضب لدخلتموه ، قالوا : اليهود والنصارى تعني يا رسول الله ؟ قال : فمن أعني لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة ، فيكون أول ما تنقضون من دينكم الأمانة وآخر الصلاة . ويحتمل أن يكون المراد تطابق أحوال خلفاء الجور في الشدة والفساد ، قال البيضاوي طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ، أي حالا بعد حال مطابقة لأختها في الشدة أو مراتب الشدة بعد المراتب . الحديث الثامن عشر : ضعيف . « وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ » قال الطبرسي ( ره ) : أي فصلنا لهم القول وبينا عن ابن عباس ، ومعناه آتينا بآية بعد آية ، وبيان بعد بيان وأخبرناهم بأخبار المهلكين من أممهم لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ، أي ليتذكروا أو يتفكروا فيعلموا الحق ويتفطنوا ، وقال البيضاوي : أي أتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ليتصل التذكير أو في النظم ، ليتقرر الدعوة بالحجة والمواعظ بالمواعيد ، والنصائح بالعبر . وأقول : على تأويله عليه السلام يحتمل وجهين : الأول : أن يكون المعنى قول إمام في حق إمام آخر ، ونصه عليه ، فقوله : إلى إمام ، يعني مفوضا أمره إلى إمام آخر والثاني : أن يكون المراد بالقول الحكم والأحكام والمعارف ، أي وصلناها لهم بنصب إمام بعد إمام ، فالمعنى موصلا إلى إمام من لدن آدم إلى انقراض الدنيا ، فيكون مناسبا لما مر من قصص الأنبياء عليهم السلام ، ويؤيده ما رواه علي بن إبراهيم بسند آخر عنه عليه السلام وفيه قال : إمام بعد إمام . ويحتمل أن يكون المراد بالقول القول بالإمامة أي كلما مضى إمام لا بد لهم من القول بإمامة إمام آخر ، أو المراد قوله تعالى : « إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً » ( 2 )
هامش
( 1 ) سورة القصص : 50 . ( 2 ) سورة البقرة : 30 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 21 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي