تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
مَا هَذَا الِارْتِيَابُ قَالَ يَعْنِي بِذَلِكَ أَهْلَ الْكِتَابِ والْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّه فَقَالَ ولَا يَرْتَابُونَ فِي الْوَلَايَةِ قُلْتُ * ( وما هِيَ إِلَّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ ) * قَالَ نَعَمْ وَلَايَةُ عَلِيٍّ ع قُلْتُ * ( إِنَّها لإِحْدَى الْكُبَرِ ) * قَالَ الْوَلَايَةُ قُلْتُ : * ( لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ) * قَالَ مَنْ تَقَدَّمَ إِلَى وَلَايَتِنَا أُخِّرَ عَنْ سَقَرَ ومَنْ تَأَخَّرَ عَنَّا تَقَدَّمَ إِلَى سَقَرَ * ( إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ ) * قَالَ هُمْ واللَّه شِيعَتُنَا قُلْتُ : * ( لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ) * قَالَ إِنَّا
شرح
فأجاب عليه السلام بأن الارتياب إنما هو في الولاية . وقيل : السؤال مبني على توهم أن ذكر الارتياب بعد الاستيقان كاللغو إلا أن يكون المراد بالارتياب ارتياب قوم من أهل الكتاب والمؤمنين غير الذين ذكرهم سابقا وحاصل جواب الإمام عليه السلام أن المراد بهذا الارتياب ارتياب المذكورين سابقا وليس كاللغو لأنه لدفع احتمال الاستيقان بوجه ، والارتياب بوجه آخر نظير قوله تعالى : « جَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ » ( 1 ) فقوله عليه السلام : أهل الكتاب بتقدير ارتياب أهل الكتاب نظير : « وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى » ( 2 ) انتهى . وقوله عليه السلام : نعم ولاية علي كان المعنى التذكير لولايته عليه السلام ، ويحتمل في بطن القرآن إرجاع الضمير إلى الولاية لكون الآيات نازلة فيها ، وكذا قوله عليه السلام : الولاية ، يحتمل الوجهين . وقوله عليه السلام : من تقدم إلى ولايتنا ، يحتمل وجهين : الأول : أن يكون المراد بالتقدم التقدم إلى الولاية ، وبالتأخير التأخر عن سقر ، فالترديد بحسب اللفظ وهما راجعان إلى أمر واحد ، الثاني : أن يكون كلاهما بالنظر إلى الولاية ، وأو للتقسيم كقولهم : الكلمة اسم أو فعل أو حرف ، والثالث : أن يكون المراد كليهما بحسب ظهر الآية وبطنها ، بأن يكون بحسب ظهر الآية المراد التقدم إلى سقر والتأخر عنها ، وبحسب بطنها التقدم إلى الولاية والتأخر عنها ، والشيعة أصحاب اليمين لأنهم
هامش
( 1 ) سورة النمل : 14 . ( 2 ) سورة البقرة : 189 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 150 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي