تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
85 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وغَيْرُه عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ عَمَّارٍ الأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( إِلَيْه يَصْعَدُ
شرح
الحديث الخامس والثمانون : ضعيف على المشهور . والظاهر أن قوله : ولايتنا تفسير للعمل الصالح ، فالمستتر في قوله : يرفعه راجع إليه ، والبارز إلى الكلم ، والمراد به كلمة الإخلاص والدعاء والأذكار كلها ، وبصعوده بلوغه إلى محل الرضا والقبول أي العمل الصالح وهو الولاية يرفع الكلم الطيب ويبلغه حد القبول . ويحتمل أن يكون تفسيرا للكلم الطيب وإشارة إلى أن المراد به الولاية والإقرار به ، إما خصوصا أو في ضمن جميع العقائد الإيمانية ، وحكم الضميرين حينئذ بعكس ما سبق وهو أنسب بآخر الخبر ، وبما ذكره علي بن إبراهيم حيث قال : قوله : « إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ » إلخ قال : كلمة الإخلاص والإقرار بما جاء من عند الله من الفرائض والولاية ، يرفع العمل الصالح إلى الله ، وروي عن الرضا عليه السلام أنه قال : الكلم الطيب هو قول : لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله وخليفته حقا ، وخلفاؤه خلفاء الله « وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ » فهو دليله ، وعمله اعتقاده الذي في قلبه بأن هذا الكلام صحيح كما قتله بلساني . وقال الطبرسي قدس سره : الكلم جمع الكلمة ، يقال : هذا كلم وهذه كلم ، فيذكر ويؤنث ، وكل جمع ليس بينه وبين واحدة إلا الهاء يجوز فيه التذكير والتأنيث ومعنى الصعود هيهنا القبول من صاحبه والإثابة عليه ، وكلما يتقبل الله سبحانه من الطاعات يوصف بالرفع والصعود ، لأن الملائكة يكتبون أعمال بني آدم ويرفعونها إلى حيث شاء الله ، وهذا كقوله : « إِنَّ كِتابَ الأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ » ( 1 ) وقيل : معنى إليه يصعد : إلى سمائه ، حيث لا يملك الحكم سواه ، فجعل صعوده إلى سمائه صعودا إليه تعالى ، كما يقال : ارتفع أمرهم إلى السلطان ، والكلم الطيب الكلمات الحسنة
هامش
( 1 ) سورة المطففين : 18 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 119 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي