قَالَ إِذَا جَحَدَ إِمَامَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع : * ( فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ) * ( 1 )
83 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الِاسْتِطَاعَةِ وقَوْلِ النَّاسِ فَقَالَ
شرح
الدنيا « هُمْ فِيها خالِدُونَ » دائمون أو لابثون طويلا ، انتهى .
وقال الطبرسي قدس سره : اختلف في السيئة فقال ابن عباس ومجاهد وقتادة وغيرهم : السيئة هيهنا الشرك ، وقال حسن : هي الكبيرة الموجبة ، وقال السدي :
هي الذنوب التي أوعد الله عليها النار ، والقول الأول يوافق مذهبنا ، لأن ما عدا الشرك لا يستحق به الخلود في النار عندنا .
وقوله : وأحاطت به خطيئته ، يحتمل أمرين : أحدهما : أنها أحدقت به من كل جانب كقوله تعالى : « وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ » ( 2 ) الثاني : أن المعنى أهلكته ، من قوله : إلا أن يحاط بكم ، وقوله : وظنوا أنهم أحيط بهم ، وقوله :
وأحيط بثمره ، فهذا كله بمعنى البوار والهلكة ، والمراد أنها سدت عليه طرق النجاة انتهى .
وأقول : في الخبر لا يبعد أن يكون المراد أن من جحد إمامة أمير المؤمنين عليه السلام أيضا داخل في هذه السيئة التي توجب إحاطة الخطيئة بالإنسان والخلود في النار ، فإن الإمامة من أصول الدين ومنكرها كافر ، فكما أن منكر النبوة كاليهود الذين نزلت الآية ظاهرا فيهم كافر ، فكذا منكر سائر الأصول كافر فحكم الآية عام وإن كان مورد النزول خاصا كما حمل عليه القاضي الآية حيث قال : على وجه أعم ليكون كالبرهان على بطلان قولهم فافهم .
الحديث الثالث والثمانون : صحيح .
" عن الاستطاعة " أي هل يستطيع العبد من أفعاله شيئا أم أنها بيد الله " وقول
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 81 .
( 2 ) سورة التوبة : 49 .