شرح
والتخصيص بالشيعة لعدم انتفاع غيرهم به ، ويحتمل أن يكون المراد بسعة علمه لهم أنه يعرف شيعته من غير شيعته ، كناية عن علمه بحقائق جميع الأشياء وأحوالها وفيه بعد ، هذا هو الذي خطر بالبال في حله .
والثاني : ما ذكره بعض الأفاضل قال : فسر الرحمة بطاعة الإمام لأنها توصل العبد إلى رحمة الله ، وفسر الرحمة الواسعة بعلم الإمام لأنه الهادي إليها " هم شيعتنا " أي كل شيء من ذنوب شيعتنا وسعه رحمة ربنا ، وفي تفسير الرحمة الواسعة بعلم الإمام إشارة إلى أنهم لو كانوا يستندون فيه إلى علمه لما اختلفوا فيما اختلفوا .
الثالث : ما ذكره بعضهم أيضا أن الظرف في قوله : لطاعة الإمام متعلق بيقول ، والرحمة منصوب مفعول يقول ولما فسر عليه السلام رحمة الله في سورة هود بطاعة الإمام أراد أن يدفع المناقشة فيه بآية الأعراف ، فإن وسعة طاعة الإمام كل شيء مستبعد عند العوام " يقول " الضمير لله " علم " فعل ماض والإمام فاعله " ووسع " عطف على علم ، وضمير عليه لمن رحم وهو المطيع للإمام " من علمه " من للابتداء أو للتعليل ، وضمير علمه للإمام ، وحاصل الجواب أن علم الإمام يسع كل شيء يحتاج إليه ، وطاعة الإمام يتضمن أخذ العلم بالمشكلات عن الإمام في كل ما يحتاج إليه ، فطاعة الإمام يسع كل شيء ، وقرأ هذا الفاضل هو شيعتنا هو سعتنا ، وقال : أي سعة طاعتنا كل شيء مبني على سعة علمنا .
الرابع : ما قيل : أن الرحمة مبتدأ وعلم الإمام خبر ، وإعادة " يقول " للتأكيد ، والغرض أن الرحمة هنا علم الإمام وقد وسع علمه الذي هو من علم الله تعالى كل شيء ، والمراد بكل شيء الشيعة ، ويحتمل أن يرجع ضمير من علمه إلى الإمام ليوافق الضمير السابق فيفيد أن علمه المحيط بكل شيعة بعض من علومه عليه السلام ، وإنما ترك