81 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيِّ عَنْ مَنِيعِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ يُونُسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ * ( لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ ) * يَعْنِي فِي الْمِيثَاقِ * ( أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً ) * ( 1 ) قَالَ الإِقْرَارُ بِالأَنْبِيَاءِ والأَوْصِيَاءِ وأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع خَاصَّةً قَالَ لَا يَنْفَعُ إِيمَانُهَا لأَنَّهَا سُلِبَتْ
شرح
الحديث الحادي والثمانون : مجهول .
والآية في سورة الأنعام هكذا : « هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ
لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها » الآية ، فعلى هذا التأويل يحتمل أن يكون المعنى هل ينتظرون إلا أن تأتيهم الملائكة لقبض الروح ، أو يأتي ربك لقبضها مجازا ، أو الملائكة للعذاب والرب للقبض ، أو أنهم يقولون لا نؤمن حتى نرى الملائكة أو الرب ، وأما آيات الرب فالمراد بها إما العذاب أو ظهور الإمام عليه السلام فإنهم آيات الله ، وعدم نفع الإيمان الذي لم يكن في الميثاق لأن ما لم يكن كذلك لا يكون واقعيا بل ظاهرا للخوف ، أو لأن من آمن في الميثاق لا يؤخر إيمانه إلى ظهور العذاب ، وقبل هذه الآية : « سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ » وقد ورد في الأخبار أن الآيات الأئمة عليهم السلام ، وقيل : لا ينفع نفسا إيمانها أي بك وبنبوتك « لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ » أي بك « أَوْ كَسَبَتْ » أي أو لم تكن كسبت من قبل « فِي إِيمانِها » بك « خَيْراً » أي أفضل الطاعات وهو الإقرار بالأئمة عليهم السلام ، فلفظة " أو " في الآية للتقسيم ، فإن الصادفين عن آيات الله قسمان : الأول : من لم يؤمن بنبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، الثاني : من آمن به ولم يؤمن بالأئمة عليهم السلام .
" لأنها سلبت " أي لأن النفس سلبت الإيمان ، لأن إيمانها كلا إيمان ، أو تسلب الإيمان بالرسول أيضا في ذلك الوقت ، لعدم إيمانه بالأوصياء وسائر
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 157 .