تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
فَقُلْتُ فَمَا تَقُولُ فِي شُرْبِ النَّبِيذِ فَقَالَ حَلَالٌ إِلَّا أَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ لَا نَشْرَبُه فَقُمْتُ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِه وأَنَا أَقُولُ هَذِه الْعِصَابَةُ تَكْذِبُ عَلَى أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَنَظَرْتُ إِلَى جَمَاعَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ وغَيْرِهِمْ مِنَ النَّاسِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ مَنْ أَعْلَمُ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ فَقَالُوا عَبْدُ اللَّه بْنُ الْحَسَنِ فَقُلْتُ قَدْ أَتَيْتُه فَلَمْ أَجِدْ عِنْدَه شَيْئاً فَرَفَعَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ رَأْسَه فَقَالَ ائْتِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ع فَهُوَ أَعْلَمُ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ فَلَامَه بَعْضُ مَنْ كَانَ بِالْحَضْرَةِ فَقُلْتُ إِنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا مَنَعَهُمْ مِنْ إِرْشَادِي إِلَيْه أَوَّلَ مَرَّةٍ الْحَسَدُ فَقُلْتُ لَه وَيْحَكَ إِيَّاه أَرَدْتُ فَمَضَيْتُ حَتَّى صِرْتُ إِلَى مَنْزِلِه فَقَرَعْتُ الْبَابَ فَخَرَجَ غُلَامٌ لَه فَقَالَ ادْخُلْ يَا أَخَا كَلْبٍ فَوَاللَّه لَقَدْ أَدْهَشَنِي فَدَخَلْتُ وأَنَا مُضْطَرِبٌ ونَظَرْتُ فَإِذَا شَيْخٌ عَلَى مُصَلًّى بِلَا مِرْفَقَةٍ ولَا بَرْدَعَةٍ فَابْتَدَأَنِي بَعْدَ أَنْ سَلَّمْتُ عَلَيْه فَقَالَ لِي مَنْ أَنْتَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي يَا سُبْحَانَ اللَّه غُلَامُه يَقُولُ لِي بِالْبَابِ ادْخُلْ يَا أَخَا كَلْبٍ ويَسْأَلُنِي الْمَوْلَى مَنْ أَنْتَ فَقُلْتُ لَه أَنَا الْكَلْبِيُّ النَّسَّابَةُ
شرح
نكرهه " تكذب على أهل هذا البيت " أي في قولهم أن فيهم في كل عصر إماما عالما بجميع العلوم ، أو نسبتهم هذا الرجل إلى أنه أعلم أهل البيت " شيئا " أي من العلم . " فهو " الفاء للبيان " فلأمه " أي وبخه وعيره " إياه أردت " إما لسماع علمه سابقا أو لفهمه من حسد القوم ذلك " لقد أدهشني " أي كلام الغلام ، والمرفقة بكسر الميم وفتح الفاء : الذي يوضع تحت الحذاء ويتكأ عليه ، والبرذعة بفتح الباء والذال المعجمة أو المهملة : الكساء الرقيق الذي يلقى تحت الرحل ويلي ظهر البعير ، والمراد هنا الحلس الذي [ يوضع تحت الحذاء و ] ( 1 ) يبسط في البيت " يا سبحان الله " أي قوم سبحوا الله تسبيحا من هذا الأمر العجيب ، والحاصل أن النداء للتعجب من علم الغلام وسؤال المولى مع أنه أولى بالعلم ولم يتفطن لوجه السؤال وهو المؤاخذة على الجواب والإخبار بما لا يعلمه إلا الإمام ، وقد يسأل العالم لمصلحة نحو : « وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ
هامش
( 1 ) ما بين المعقفتين انما هو في بعض النسخ دون بعض .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 89 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي