دَعَا الْحَجَرَ فَلَمْ يُجِبْه فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع يَا عَمِّ لَوْ كُنْتَ وَصِيّاً وإِمَاماً لأَجَابَكَ قَالَ لَه مُحَمَّدٌ فَادْعُ اللَّه أَنْتَ يَا ابْنَ أَخِي وسَلْه فَدَعَا اللَّه عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع بِمَا أَرَادَ ثُمَّ قَالَ أَسْأَلُكَ بِالَّذِي جَعَلَ فِيكَ مِيثَاقَ الأَنْبِيَاءِ ومِيثَاقَ الأَوْصِيَاءِ ومِيثَاقَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ لَمَّا أَخْبَرْتَنَا مَنِ الْوَصِيُّ والإِمَامُ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ فَتَحَرَّكَ الْحَجَرُ حَتَّى كَادَ أَنْ يَزُولَ عَنْ مَوْضِعِه ثُمَّ أَنْطَقَه اللَّه عَزَّ وجَلَّ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ الْوَصِيَّةَ والإِمَامَةَ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وابْنِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّه ص قَالَ فَانْصَرَفَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وهُوَ يَتَوَلَّى عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ
شرح
" لما " إيجابية بمعنى إلا ، و " مبين " اسم فاعل من الإبانة بمعنى الإظهار ورفع الاشتباه " وهو يتولى " أي يقر بإمامته .
واعلم أن الأخبار في حال محمد بن الحنفية مختلفة ، فمنها ما يؤول على جلالة قدره كما هو المشهور عند الإمامية ، ومنها ما يدل على صدور بعض الزلات منه وهذا الخبر منها ، فإن ادعاء الإمامة بغير حق كفر ، لا سيما مع العلم بالإمام ، فإنه ظاهر أنه كان قد سمع مرارا من أبيه وأخويه عليهم السلام النص على الاثني عشر عليهم السلام وقد مر أنه كان حاضرا عند وصية أمير المؤمنين عليه السلام وقد نص على علي بن الحسين عليه السلام بمحضره ، وقد يأول هذا بأن هذا الدعوى كان على سبيل المصلحة لئلا تنخدع ضعفة الشيعة بأنه أكبر وأقرب وأولى بالإمامة ، وتأخره عن الحسين صلوات الله عليه أيضا مما يطعن به فيه ، ويحتمل أن يكون رخصه عليه السلام لبعض المصالح ، وأما ادعاء المختار وأصحابه من الكيسانية إمامته ومهدويته وغيبته فالظاهر أنها كانت بغير رضاه بل بغير خبره واطلاعه ، وبالجملة حسن القول فيهم أو ترك التعرض لهم أحسن من القدح فيهم والله يعلم .
وروى الطبرسي وابن شهرآشوب عن المبرد في الكامل قال : قال أبو خالد