تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
فَقَالُوا عَبْدُ اللَّه بْنُ الْحَسَنِ فَأَتَيْتُ مَنْزِلَه فَاسْتَأْذَنْتُ فَخَرَجَ إِلَيَّ رَجُلٌ ظَنَنْتُ أَنَّه غُلَامٌ لَه فَقُلْتُ لَه اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى مَوْلَاكَ فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ لِيَ ادْخُلْ فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَنَا بِشَيْخٍ مُعْتَكِفٍ شَدِيدِ الِاجْتِهَادِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْه فَقَالَ لِي مَنْ أَنْتَ فَقُلْتُ أَنَا الْكَلْبِيُّ النَّسَّابَةُ فَقَالَ مَا حَاجَتُكَ فَقُلْتُ جِئْتُ أَسْأَلُكَ فَقَالَ أمَرَرْتَ بِابْنِي مُحَمَّدٍ قُلْتُ بَدَأْتُ بِكَ فَقَالَ سَلْ فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِه أَنْتِ طَالِقٌ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ فَقَالَ تَبِينُ بِرَأْسِ الْجَوْزَاءِ والْبَاقِي وِزْرٌ عَلَيْه وعُقُوبَةٌ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي وَاحِدَةٌ فَقُلْتُ مَا يَقُولُ الشَّيْخُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ قَدْ مَسَحَ قَوْمٌ صَالِحُونَ ونَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ لَا نَمْسَحُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي ثِنْتَانِ فَقُلْتُ مَا تَقُولُ فِي أَكْلِ الْجِرِّيِّ أحَلَالٌ هُوَ أَمْ حَرَامٌ فَقَالَ حَلَالٌ إِلَّا أَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ نَعَافُه فَقُلْتُ فِي نَفْسِي ثَلَاثٌ
شرح
" أنه غلام له " أي مملوكه ولهذا قلت ( 1 ) على مولاك " معتكف " أي جالس على مصلاه ملازم للعبادة ، لا الاعتكاف المصطلح لأنه لم يكن في المسجد ، في القاموس عكفه حبسه وعليه عكوفا : أقبل عليه مواظبا وفي المسجد اعتكف وتعكف تحبس كاعتكف ، انتهى . والاجتهاد : الجد في العبادة . " عدد " منصوب بنزع الخافض أي بعدد " برأس الجوزاء " أي بعدد الكواكب التي على رأس الجوزاء المعروفة في السماء وهي ثلاثة ، وقيل : المراد رأس اسم الجوزاء وهو الجيم وهو أيضا ثلاثة ، والأول أظهر ، والحاصل أنه أجاب موافقا لرأي العامة فإنهم يجوزون ثلاث طلقات دفعة دون ما زاد فإنه يحتاج إلى المحلل ، فما زاد عندهم بدعة توجب الوزر والإثم " واحدة " أي هذه العلامة واحدة من علامات جهله وأنه غير قابل للإمامة . " قوم صالحون " أي خلفاء الجور المضلون وأتباعهم سماهم صالحين جهلا وضلالة ، أو تأليفا لقلوب الناس " أهل البيت " منصوب على الاختصاص " نعافه " أي
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والظاهر « قال » بدل « قلت » لأنه كلام الشارح ( ره ) لا الراوي .